اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وكذا من الدراهم.
وتبقى الأرض بيدهم، وكل سنة تسلم الدراهم التي جعلت عليها إلى بيت المال، والمعنيُّ ببيت المال هو الإمام، ولهذا قال: (وأخذ مال الفيء والخراج) فهذا من مسؤوليات الإمام.
لكننا نعلم أنه الآن لم تعد توجد أرض خراجية يستخرج منها فقد تغيرت البلاد ومن عليها، لكن فيما سبق كانت موجودة، وتدر هذه الأرضي على بيت المال شيئًا كثيرًا.
مسألة: هل يمكن في الخراج المضروب أن يزاد فيه أو هو ثابت؟
الجواب: اختلف العلماء ﵏ فيما وضعه عمر ﵁، فمنهم من قال: لا يزاد على ما وضعه عمر لأنه له سنة متبعة، وأما ما وضعه الخلفاء بعده فإنه لا باس أن يزاد أو ينقص عليه، والمرجع إلى رأي الإمام في هذه المسألة، فقد تكون الأراضي مثلًا مرتفعة الأسعار فيزيد في الخراج وقد تكون بالعكس فينقص.
ثم قال ﵀: (ونحوه)، ونحوه بمعنى مثله، وهي كلمة واسعة عامة كثيرة، منها مثلًا: إذا مات ميت وليس له وارث، فإن ماله يذهب لبيت المال، والمعْني بذلك الإمام، وكذلك الأموال المجهول صاحبها، أي الضائعة ولم يعرف لها صاحب، فإنها أيضًا تكون لبيت المال، وهلم جرا، فهناك أموال كثيرة تدر على بيت المال، وبيت المال يُعنَى به الإمام، ويجب عليه أن يصرفه في مصالح المسلمين.
680
المجلد
العرض
89%
الصفحة
680
(تسللي: 667)