اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله ﵀: (والصرف في منهاج) يعني وأيضًا هو يعتني بالصرف في منهاج، وما أثقل هذا، فالأخذ سهل على الإمام؛ فسهل أن يأخذ الخراج من الأراضي، وسهل أن يأخذ مال من مات وليس له وارث، كل هذا سهل، لكن الشاق هو الصرف في منهاج، أي الصرف في طريق شرعية، فصرف المال في طريق شرعي هذا من مسؤوليات الإمام.
فيجب على الإمام أن يصرف مال المسلمين في الطريق الصحيح النافع للمسلمين، فلا يكون جماعًا مناعًا دفاعًا؛ جماعًا للمال، مناعًا في بذله في الخير، دفاعًا في بذله في الشر، فهذا حرام. «إن أقوامًا يتخوضون في مال الله بغير حق، لهم النار يوم القيامة» (١) .
فهذه مما يجب على الإمام من المسؤوليات العظيمة، وأكبر مسؤولية عليه فيما أرى من هذه الأشياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هذا واجب في الحرب والسلم والأمن والخوف والرخاء والشدة، وواجب في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل طريق، فلذلك نقول: إن مسؤوليات الإمام عظيمة نسأل الله أن يعين الأئمة على ما فيه الخير.
وهل هذه الإمامة شرط في العبادات بمعنى أنها لا تصح العبادات إلا بإمام؟ والجواب: لا، إلا عند الرافضة، فالرافضة يقولون: لا يمكن أبدًا أن نصلي جماعة إطلاقًا حتى يأتي الإمام المنتظر، هذا الإمام الذي يدعون أنه اختفى في سرداب منذ مئات السنين.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: «فإن لله خمسه وللرسول»، رقم (٣٣١٨) .
681
المجلد
العرض
89%
الصفحة
681
(تسللي: 668)