اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرط الثامن: (مكلفًا) يعني بالغًا عاقلًا، فلا يجوز أن نجعل صبيًا له عشر سنوات خليفة على المسلمين؛ لأن من دون البلوغ مولى عليه، فكيف يكون واليًا على المسلمين؟ حتى لو فرض أنه مراهق، وأنه ذكي فإنه لا يصح أن يتولى إمامة المسلمين لنقصه.
وإن كان مجنونًا فمن باب أولى ألا يجوز به، فلا يعقل أن نجعل الرجل المجنون خليفة على المسلمين، فيومًا يجلب عليهم بلية، ويوما يأمرهم بطامة، فلابد أن يكون بالغًا عاقلًا.
الشرط التاسع: (ذا خبرة)، والخبرة هي العلم ببواطن الأمور، وهي أخص من قوله فيما سبق: (عالما)، وهي أن يكون ذا خبرة في أساليب الحكم، ومنها أن يكون ذا خبرة فيما يتعلق بالجهاد، من السلاح وغير ذلك.
وهذه الشروط كما سبق أن قلنا شروط في الابتداء، إلا الإسلام فإنه شرط في الابتداء والدوام.
الشرط العاشر: (وحاكما) وهذا الشرط يعني أن له قوة شخصية حتى يحكم تمامًا؛ لأن من الناس من يكون له علم وخبرة وعدالة ومن قريش وغير ذلك من الشروط، لكنه ليس بحاكم، يلعب به في الحكم، فيكون حاكمًا بلا حكم، ولا فائدة منه حينئذٍ، فلابد أن يكون حاكمًا؛ أي ذا شخصية يستطيع بها تنفيذ حكمه.
فهذه شروط عشرة للإمامة؛ واحد منها شرط للابتداء والاستمرار، وهو الإسلام، ويلحق به أيضًا العقل إذ لابد منه، فلو جن فإنه يجب عزله، وإقامة غيره، لكن إذا فسق بعد العدالة، أو ضعف لكنه يستطيع تدبير الحكم، فإنه لا تزول ولايته.
688
المجلد
العرض
90%
الصفحة
688
(تسللي: 675)