اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى::
١٧٨- فكن مطيعًا أمره فيما أمر ... ما لم يكن بمنكر فيحتذر

ــ

الشرح
قوله: (كن) يعني أيها الإنسان، (مطيعًا أمره) أي أمر الإمام، (فيما أمر) يعني في كل ما أمر به؛ لأن (ما) اسم موصول، واسم الموصول يفيد العموم، أي في جميع ما يأمر به، (ما لم يكن بمنكر) فإن أمر بمنكر فلا طاعة له.
والنصوص في هذا من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ معلومة مستفيضة مشهورة.
من ذلك قوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء: الآية٥٩)، ومن السنة قول الرسول ﷺ: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أمر» (١)، وحديث رسول الله ﷺ: «اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك» (٢) وغير ذلك كثير.
وتعليل ذلك انه لو عصي الإمام لصار الناس فوضى؛ إذ لا فائدة في أمام لا يؤتم به. فلابد من طاعة ولي الأمر.
لكنه يقول: (ما لم يكن بمنكر) والمنكر نوعان: إما فعل محرم وإما ترك واجب، فلو أمر بترك الواجب، وقال: لا تصلوا مع الجماعة مثلًا. فإنه يقال: لا سمع ولا طاعة، ونصلي مع الجماعة.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ...، رقم (٧١٤٤)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء ...، رقم (١٨٣٩) .
(٢) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ...، رقم (١٨٤٧) .
689
المجلد
العرض
90%
الصفحة
689
(تسللي: 676)