اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٨٦- فالحد وهو أصل كل علم ... وصف محيط كاشف فأفتهم
١٨٧- وشرطه طرد وعكس وهو إن ... أنبا عن الذوات فالتام استبن
١٨٨-وإن يكن بالجنس ثم الخاصه ... فذاك رسم فافهم المحاصه

ــ

الشرح
قوله: (فالحد) بدأ المؤلف بتعريف الحد تفريعًا على القول الأول، فقال: (فالحد وهو أصل كل علم) لكن قوله وهو أصل كل علم، فيه نظر، فمن الذي قال إنه أصل كل علم؟ بل من قال إن العلوم تفتقر إليه؟، لأن القول الثاني الذي ذكره يقول: إن الحد لا نفتقر إليه، فكيف نقول إنه أصل كل علم.
ولهذا تجد هؤلاء القوم الذين يرون هذا يتعبون في صياغة الحد، فيأتي بجملة، ثم يأتي آخر فيقول: هذه غير جامعة، ومعنى غير جامعة أنه يخرج منها بعض الأفراد، ويأتي آخر بحد فيقول الثاني: غير مانع، ومعنى غير مانع أنه يدخل فيه ما ليس منه، فتجدهم يتعبون في صياغة الحدود، مع أنها أمر واضح، فنحن نقول: إن الحد لا شك أنه يبين في بعض الأحيان، ويوضح، لكن ليس لنا أن ندعي أنه أصل كل علم.
فالحد (وصف محيط كاشف فأفتهم) وهذا تعريف الحد: (وصف محيط) أي جامع، (كاشف) يعني مانع، فلابد أن يكون جامعًا مانعًا، هذا هو الحد.
فإذا قلت: ما هي الطهارة؟ فالطاهرة على الرأي الثاني هي: أن يتنظف
721
المجلد
العرض
94%
الصفحة
721
(تسللي: 706)