اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الإنسان مما ينبغي أن يتنظف منه، وعلى الرأي الأول، فالطهارة هي: ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. فارتفاع الحدث وما في معناه، أي ما في معنى ارتفاع الحدث لا ما في معنى الحدث.
فتجد أن هذا ربما لايفهمه إلا القليل، لكن إذا قلت: الطهارة التنظف مما ينبغي التنظف منه إن كان حدثًا أو خبثًا، كان التعريف واضحًا، لكن الأول جامع مانع في الواقع، لكن فيه صعوبة في صياغته وفي فهمه.
وقوله ﵀: (وشرطه) أي شرط صحته (طرد وعكس) يعني يشترط أن يكون مطردا منعكسًا، مطردًا: يعني الجامع، منعكسًا: يعني المانع، يعني يشترط أن يكون مطردًا تدخل فيه جميع الأفراد، ومنعكسًا يخرج منه ما ليس منه.
فلو قيل لك: ما هو الإنسان؟ فقلت: الإنسان جثة ذو روح، فالحد هنا غير صحيح؛ لأنه غير مانع فيدخل فيه البعير، لأن البعير جثة ذو روح، وإذا قال آخر: الإنسان جثة ذو روح طبيب، فالحد أيضًا غير جامع، لأنه ليس كل إنسان طبيبًا، فيخرج منه بعض الناس وهو من ليس بالطبيب، فيكون هذا لم يجمع الناس كلهم، فهو غير مطرد؛ لأنه غير جامع، فلابد في الحد أن يكون مطردًا منعكسًا.
وكذلك لو قلنا: عضو الهيئة رجل يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذا الحد غير صحيح، لأنه غير مانع، فإنه يدخل فيه من ليس من أعضاء الهيئة، حيث يدخل فيه كل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكروهو من غير أعضاء الهيئة، أما إذا قلت: رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
722
المجلد
العرض
94%
الصفحة
722
(تسللي: 707)