اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٩٨- ولست في قولي بذا مقلدًا ... إلا النبي المصطفى مبدي الهدى

ــ

الشرح
يعني لا أقلد فيما ذهبت إليه إلا محمدًا ﷺ، وفهم من كلامه انه يجوز أن يسمى إتباع النبي ﷺ تقليدًا، وهذا مختلف فيه؛ فمنهم من يقول: لا تسم نفسك مقلدًا للرسول، ولكن سم نفسك متبعًا للرسول.
ولا شك أن هذا هو الأولى؛ لأن الأصل في التقليد قبول قول القائل بدون دليل، وقبولنا لقول الرسول ﷺ قبول بدليل، ولهذا ينبغي أن نسمي ذلك اتباعًا، كما قال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) (آل عمران: الآية٣١»، وقال: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (الأعراف: الآية ١٥٨) .
لكن لا بأس أن نتسامح ونقول من باب التجوز: إن هذا تقليد.
وقوله: (إلا النبي المصطفى) يعني بذلك محمدًا ﷺ، والمصطفى اسم مفعول من الصفوة، وأصلح المصتفى، ولكن قلبت التاء طاءً لعلة تصريفية، والمصطفى: يعني الذي اصطفاه الله ﷿ وجعله من صفوة خلقه.
وقوله: (مبدي الهدى) أي مظهره، قال الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى: الآية٥٢»
739
المجلد
العرض
97%
الصفحة
739
(تسللي: 724)