أيقونة إسلامية

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
ومنها: أنه ﷺ أمرهم بالسمع والطاعة لكلّ من ولى عليهم من عبد أسود وغير أسود ولا يكون الطاعة إلا في معروف؛ لأنه ﷺ قد أعلمهم في غير موضع إنما الطاعة المعروف (^١). ومنها: أنه ﵇ أعلمهم أنه سيكون بعده اختلاف كثير بين الناس فأمرهم صلى الله ﵇ بلزوم سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وحثهم على أن يتمسكوا بها التمسك الشديد مثل ما يعضّ الإنسان بأضراسه على الشيء يريد أن لا ينفلت منه، فواجب على كل مسلم أن يتّبع سنة النبي ﵇ ولا يعمل شيئًا إلا بسنته ﵇ وسنة الخلفاء الراشدين بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، وكذلك [ق ٤٨/ ١ مكرر / ب] وكذلك لا يخرج عن قول صحابته فإنه يرشد إن شاء الله تعالى.
_________
(^١) أخرج البخاري في "صحيحه" (٦/ ١٥١) (٤٣٤٠)، ومسلم في "صحيحه" (٣/ ١٤٦٩) (١٤٨٠) من طريق سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ﵁، قال: بعث النبي ﷺ سرية فاستعمل رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب، فقال: أليس أمركم النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبا، فجمعوا، فقال: أوقدوا نارا، فأوقدوها، فقال: ادخلوها، فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون: فررنا إلى النبي ﷺ من النار، فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي ﷺ، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف».
121
المجلد
العرض
44%
الصفحة
121
(تسللي: 119)