جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
عن عمران بن حصين قال: "نزل القرآن وسنّ رسول الله ﵇ [السنن]، ثم قال: اتّبعوا فوالله إن لم تفعلوا تضلّوا" (^١)، وقال الخلال: أخبرنا يحيى ثنا عبد الوهاب أنا داود عن الشعبي وقال: قال [ق ١١٢ /أ] شريح ﵀: "إنّ الله ﷿ سنّ سننًا، وإنّ الناس ابتدعوا بدعةً فخلطوا بدعهم بسنن رسول الله ﷺ، فإذا سئلتم عن شيء من ذلك فميّزوا السنن على وجهها وردّوا البدع على أهلها" (^٢)، وفيه أنّ أبا الخلال قال: سمعت أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد بن حنبل- يقول وذكَرَ أهل الرد (^٣) وردّهم الحديث واستعمالهم القياس، فقال الخبر عن رسول الله عليه وسلم صحيحًا، ونقله الثقات فهو سنّته ويجب العمل به على من عقله ولا يلتفت إلى غيره من رأي ولا قياسٍ إذا كان الحديث نقي الإسناد، وفي الحديث ما يغنيك عن القياس"، وقيل له الرجل يعرف الحديث وطرقه ولا يذهب إليه، قال: "لا يقال لهذا صالح ولا كرامة طاعة رسول الله ﵇ في كتاب الله ﷿ في ثلاثة وثلاثين موضعًا". ألا أيّها الناس فاعتبروا تدبّروا ما ذكرناه، فإذا كان هذا حال قوم يعارضون قول رسول الله ﵇ بقول الله ﷿ أو بقول أصحاب الرّسول أو يعارضون قول الصحابة بقول (^٤) التابعين، فصحّ بيقين لا شك فيه أن قومًا يعرضون (^٥) ما أقرأُ عليهم على أقوال [ق ١١٢ / ب] أقوام من رؤسائهم وساداتهم وعلى أفعالهم أنّهم على ﴿شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٠٩]، وأقول شعرا:
أهل التصوّف أفٍّ من ديانتكم ... فإنّ دينكم دين الزرادير (^٦)
أكل وشرب ورقص واستماع غنا ... ماذا تركتم لأصحاب المواخير (^٧)
_________
(^١) إسناده ضعيف - أخرجه أحمد في "المسند" (٣٣/ ٢٠٣) (١٩٩٩٨)، وقال الشيخ الأرناؤوط: " إسناده ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل- سيئ الحفظ، وعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف، والحسن - وهو البصري- لم يسمع من عمران".
(^٢) صحيح - أخرجه سعيد بن منصور قي "سننه" (١/ ٤٣٠) (١٦٦٥)، وابن ابي شيبة في "مصنفه" (٤/ ٩٢) (١٨١٤٠) من طريق داود بن أبى هند عن الشعبي عن شريح مطولا به، ورواته ثقات.
(^٣) بالأصل: "الراد".
(^٤) في الأصل: " بعد".
(^٥) بالأصل: " يعارضون".
(^٦) كذا بالأصل.
(^٧) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (٢/ ٣٤٧): (قال الليث الماخور مجلس الريبة ومجتمعه).
أهل التصوّف أفٍّ من ديانتكم ... فإنّ دينكم دين الزرادير (^٦)
أكل وشرب ورقص واستماع غنا ... ماذا تركتم لأصحاب المواخير (^٧)
_________
(^١) إسناده ضعيف - أخرجه أحمد في "المسند" (٣٣/ ٢٠٣) (١٩٩٩٨)، وقال الشيخ الأرناؤوط: " إسناده ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل- سيئ الحفظ، وعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف، والحسن - وهو البصري- لم يسمع من عمران".
(^٢) صحيح - أخرجه سعيد بن منصور قي "سننه" (١/ ٤٣٠) (١٦٦٥)، وابن ابي شيبة في "مصنفه" (٤/ ٩٢) (١٨١٤٠) من طريق داود بن أبى هند عن الشعبي عن شريح مطولا به، ورواته ثقات.
(^٣) بالأصل: "الراد".
(^٤) في الأصل: " بعد".
(^٥) بالأصل: " يعارضون".
(^٦) كذا بالأصل.
(^٧) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (٢/ ٣٤٧): (قال الليث الماخور مجلس الريبة ومجتمعه).
246