مع المشككين في السنة - المؤلف
وقد صرح البخاري باسمه في: كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، حديث رقم (٣٩٨٣)، فقد قال: «حدثني إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي» (^١)، وساق الحديث.
فارتفع بذلك ما يخشى من إبهام الراوي.
وأما باقي المواضع فلم يرد في الإسناد فيها أي إبهام، وإنما وقع الإبهام لبعض الأسماء في المتن، ومن ذلك:
١ - قول سعد بن أبي وقاص - ﵁ - للنبي - ﷺ -: (مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ) (^٢)؟ أي: لمَ لم تعطه كما أعطيت غيره.
٢ - قوله - ﷺ - في دعائه: (اللَّهُمَّ العَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا) (^٣).
٣ - قول أبي موسى الأشعري - ﵁ -: (قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي) (^٤)؟
ونحو ذلك.
وهذا الإبهام لا يضر المتن شيئًا، كما يعلم ذلك أهل الصنعة.
خامسًا: قوله عن البخاري: «بينما الحقيقة أنه لم يحقق متنًا ولا سندًا، لكن هناك من أرادوا له شهرة زائفة بلا موضوعية» كذب صريح، وإذا كان البخاري ليس من المحققين في الأسانيد والمتون فلا أعلم محققًا في الدنيا.
ثم أليس هذا القول هو التدليس بعينه؟! وهو خلاف الحق، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس:٣٢]؟
والله المستعان، وإليه المصير.
_________
(^١) صحيح البخاري (٥/ ٧٧).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل (١/ ١٤)، رقم (٢٧)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع (١/ ١٣٢)، رقم (١٥٠).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾
[آل عمران:١٢٨] (٥/ ٩٩)، رقم (٤٠٦٩). عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵄ -.
(^٤) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (١/ ٣٠)، رقم (٩٢)، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب توقيره - ﷺ - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك (٤/ ١٨٣٤)، رقم (٢٣٦٠).
فارتفع بذلك ما يخشى من إبهام الراوي.
وأما باقي المواضع فلم يرد في الإسناد فيها أي إبهام، وإنما وقع الإبهام لبعض الأسماء في المتن، ومن ذلك:
١ - قول سعد بن أبي وقاص - ﵁ - للنبي - ﷺ -: (مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ) (^٢)؟ أي: لمَ لم تعطه كما أعطيت غيره.
٢ - قوله - ﷺ - في دعائه: (اللَّهُمَّ العَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا) (^٣).
٣ - قول أبي موسى الأشعري - ﵁ -: (قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي) (^٤)؟
ونحو ذلك.
وهذا الإبهام لا يضر المتن شيئًا، كما يعلم ذلك أهل الصنعة.
خامسًا: قوله عن البخاري: «بينما الحقيقة أنه لم يحقق متنًا ولا سندًا، لكن هناك من أرادوا له شهرة زائفة بلا موضوعية» كذب صريح، وإذا كان البخاري ليس من المحققين في الأسانيد والمتون فلا أعلم محققًا في الدنيا.
ثم أليس هذا القول هو التدليس بعينه؟! وهو خلاف الحق، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس:٣٢]؟
والله المستعان، وإليه المصير.
_________
(^١) صحيح البخاري (٥/ ٧٧).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل (١/ ١٤)، رقم (٢٧)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع (١/ ١٣٢)، رقم (١٥٠).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾
[آل عمران:١٢٨] (٥/ ٩٩)، رقم (٤٠٦٩). عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵄ -.
(^٤) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (١/ ٣٠)، رقم (٩٢)، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب توقيره - ﷺ - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك (٤/ ١٨٣٤)، رقم (٢٣٦٠).
203