أيقونة إسلامية

مع المشككين في السنة

الإمام النووي
مع المشككين في السنة - المؤلف
٨ - قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء:١٤].
٩ - قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور:٦٣].
١٠ - قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء:٦٥].
١١ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور:٥١].
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.

ثانيًا: تحذير النبي - ﷺ - من التهاون بالسنة:
جاءت الأحاديث النبوية بعقوبات مختلفة في حق من يتهاون بالسنة، ومن تلكم العقوبات:
١ - تصلّب اليد. فعن سلمة بن الأكوع - ﵁ -: (أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِشِمَالِهِ فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لَا اسْتَطَعْتَ. مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ. قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ) (^١).
٢ - المسخ، وهو: تحويل الإنسان من صورته إلى صورة حيوان. وقد وقع هذا في الأمم السابقة، وسيقع أيضًا في هذه الآمة في آخر الزمان، كما أخبر النبي - ﷺ -. فعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي: الفَقِيرَ- لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) (^٢).
وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ -أَوْ: لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ -أَوْ: يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ-) (^٣)؟
٣ - الخسف، وهو: انشقاق الأرض وابتلاعها وتغييبها لشخص فيها بأمر الله تعالى. وقد خسف الله تعالى في الأمم السابقة بقارون وغيره، وسيقع أيضًا في هذه الأمة بأقوام. فعن حذيفة بن أسيد الغفاري - ﵁ - قال: (اطَّلَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ-، فَذَكَرَ-: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - ﷺ -، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ) (^٤).
_________
(^١) صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها (٣/ ١٥٩٩)، رقم (٢٠٢١).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (٧/ ١٠٦)، رقم (٥٥٩٠).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام (١/ ١٤٠)، رقم (٦٩١)، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (١/ ٣٢٠)، رقم (٤٢٧).
(^٤) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (٤/ ٢٢٢٥)، رقم (٢٩٠١).
50
المجلد
العرض
16%
الصفحة
50
(تسللي: 49)