اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبا كله لم أصنع
من أن رأت رأسي كراس الأصلع ... ميز عنه تنزعا من تنزع
جذب الليالي أبطئي أو أسرعي
مجاز بقوله عقيبه:
أفناه قيل الله الشمس أطلعي ... حتى إذا وأراك أفتى فارجعي
والذي يدلنا على أن المتكلم متأول في كلامه: هو القرينة التي تصرف السامع مع إرادة الظاهر إلى المراد من الكلام: وهي ضربان: لفظية ومعنوية:
فاللفظية: هي أن يكون في الكلام لفظ يصرفه عن إرادة ظاهرة، أي عن أن يكون الإسناد على حقيقته، وذلك كما في قول الصلتان العبدي، من قصيدة ينصح بها ابنه:
أشاب الصغير، وأفني الكبير ... كر الغداة ومر العثى ص ١٥٦
نروح وتغدو لحاجاتنا ... وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقى
إلى أن قال:
ألم تر لقمان أوصى ابنه ... وأوصيت عمرًا، ونعم الوصي
فملتقا، أننا مسلمون ... على دين صديقنا والغبي ص ١٥٦
والشاهد: أفي البيت الأول: حيث أسند الشاب وأفنى إلى كر الغداة ومر العشى، وهو إسناد مجازي من إسناد الفعل إلى سببه، وقرينته،
156
المجلد
العرض
35%
الصفحة
156
(تسللي: 153)