اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
الفصل الرابع
أحوال المسند
١ - حذفه.
٢ - ذكره.
٣ - تعريفه.
٤ - تقديمه.
٥ - تقييده بالشرط.

١ - حذف المسند:
أسلفنا لك - عند الحديث على حذف المسند إليه -: أن من أسباب قوة العبارة: أن تأتي موجزة محكمة التركيب، محذوفًا منها ما قامت القرائن على وجوده مقدرًا، لأن ذكره حينئذ مما يؤدي إلى ثقل العبارة بما يمكن الاستغناء عنه، كما أنه يؤدي إلى إطالة العبارة وترهلها، والبلاغة الإيجاز - كما يقولون -.
ونحن لا نرى بأسًا من إعادتها، حيث الحديث عن حذف المسند؛ لأن هذا القول مما ينطبق على حذف المسند، والسند إليه كليهما.
وقد عبر البلاغيون عن حذف المسند إليه بالحذف، وعن حذف المسند بالترك لنكتة لطيفة، وهي: أن المسند إليه أقوم ركن في الكلام وأعظمه، والاحتياج إليه فوق الاحتياج إلى المسند، فحيث لم يذكر لفظًا، فكأنه أتى به - لفرط الاحتياج إليه، ثم سقط لغرض، بخلاف المسند، فإنه ليس بهذه المثابة في الاحتياج، فيجوز أن يترك ولا يؤتي به لغرض (١).
_________
(١) المطول ص ١٤٠.
362
المجلد
العرض
82%
الصفحة
362
(تسللي: 359)