اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي وعكسه
هذا الأسلوب ألحقه ابن الأثير - وقبعه العلوي صاحب الطراز - بالالتفات، ملاحظًا أن الالتفات هو: الانتقال من صيغة - في الكلام إلى صيغة أخرى، كالانتقال من صيغة الماضي إلى صيغة المستقبل أو من صيغة المستقبل إلى صيغة الماضي وهكذا.
وذكر البلاغيون أن نكتة التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي: هي التنبيه على تحقق الوقوع، وأن ما هو للوقوع كالواقع، وأن نكتة التعبير عن الماضي بلفظ المستقبل: هي استحضار الصورة العجيبة، وذلك لقصد المبالغة في كلا التعبيرين، فهو من قبيل الاستعارة التبعية:
وهذا التصرف وإن كان من وظيفة "البيان" إلا أنه من المعاني من حيث إن الداهي إليه: التنبيه على تحقق الوقوع في الأول، واستحضار الحال الماضية في الثاني.
فمن التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي: قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.
وقول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾.
359
المجلد
العرض
82%
الصفحة
359
(تسللي: 356)