اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فقد أدخل الشاعر كلا في حيز؟؟ ص ٣٠٢ - في شطري البيت - فأفاد التركيب ففي العموم، وهذا يعني أن بعض المنازل؟؟ ص ٣٠٢، وأن بعض بيضاوات الجبين حروب، وهذا واضح.
وهذا التركيب الذي قد رأيت أنه قد أفاد نفي العموم، ليس على إطلاقه، فقد استدرك العلامة سعد الدين التفتازاني على عبد القاهر شواهد من فصيح الكلام تقدم فيها النفي على لفظ العموم، ومع ذلك فإنها لم تفد نفي العموم، وإنما أفادت عموم النفي:
ومن هذه الشواهد قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ (٣).
فهي - إذن - قاعدة أغلبية، وإلا لزم عليها أن الله تعالى يحب بعض المختالين، ويحب بعض الكفار وألزم عليها، الأمر بإطاعة بعض الحلافين المهانين، وذلك ما لا يشك في بطلانه.
ومما شذ عن هذه القاعدة - أيضًا - قول بعض الأعراب:
فما كل كلب نابح يستفزني ... ولا كل ما طن الذباب أراع
إذ المعنى: أنه لا يستفزه نباح الكلب، ولا يراع من طنين الذباب.
_________
(١) الحديد: ٢٣.
(٢) البقرة: ٢٧٦.
(٣) القلم: ١٠.
302
المجلد
العرض
69%
الصفحة
302
(تسللي: 299)