النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
واقرأ قول الفضل بن الأخضر بن هبيرة الضبي: (١)
ألا أيها ذا النابح السيد إنني ... على فأيها مستبسل من ورائها
دع السيد، إن السيد كانت قبيلة ... تقاتل يوم الروع دون نسائها
يقول: أيها المتعرض لبني السيد، ينبحها كما ينبح الكلب السحاب: إنني مدافع عنها وإن كنت على بعد منها، دعها فإنها قبيلة تمنع حريمها؛ ويسلمون أنفسهم يوم الحروب ولا يسلمون نساءهم بل يدافعون عن حقيقتهم.
والشاهد هنا. قوله: (إن السيد) فقد أتى بالمسند إليه مظهرًا، وكان ظاهر المقام أن يأتي به مضمرًا - لتقدم مرجع الضمير - بأن يقول: (إنها) ولكنه آثر الإتيان بالمسند إليه - وهو السيد - اسمًا ظاهرًا ليتمكن هذا الاسم في نفوس سامعه، لأن المقام يقتضي منه الاعتناء بهذه القبيلة التي يدافع عنها، وإن كان على بعد منها.
ومن الإظهار في موضع الإضمار - وإن كان من غير باب المسند إليه قول عبد الله بن عتمة الضبي من حماسية له (٢):
إن تسألوا الحق نعط الحق سائله ... والدرع محقبة والسيف مقروب
_________
(١) ديوان الحماسة لأبي تمام ١/ ٣٣٥.
(٢) ديوان الحماسة لأبي تمام ١/ ٢٣٤.
ألا أيها ذا النابح السيد إنني ... على فأيها مستبسل من ورائها
دع السيد، إن السيد كانت قبيلة ... تقاتل يوم الروع دون نسائها
يقول: أيها المتعرض لبني السيد، ينبحها كما ينبح الكلب السحاب: إنني مدافع عنها وإن كنت على بعد منها، دعها فإنها قبيلة تمنع حريمها؛ ويسلمون أنفسهم يوم الحروب ولا يسلمون نساءهم بل يدافعون عن حقيقتهم.
والشاهد هنا. قوله: (إن السيد) فقد أتى بالمسند إليه مظهرًا، وكان ظاهر المقام أن يأتي به مضمرًا - لتقدم مرجع الضمير - بأن يقول: (إنها) ولكنه آثر الإتيان بالمسند إليه - وهو السيد - اسمًا ظاهرًا ليتمكن هذا الاسم في نفوس سامعه، لأن المقام يقتضي منه الاعتناء بهذه القبيلة التي يدافع عنها، وإن كان على بعد منها.
ومن الإظهار في موضع الإضمار - وإن كان من غير باب المسند إليه قول عبد الله بن عتمة الضبي من حماسية له (٢):
إن تسألوا الحق نعط الحق سائله ... والدرع محقبة والسيف مقروب
_________
(١) ديوان الحماسة لأبي تمام ١/ ٣٣٥.
(٢) ديوان الحماسة لأبي تمام ١/ ٢٣٤.
315