النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
ومنه قول تأيط شرا:
ألا من مبلغ فتيان فهم ... بما لاقيت عند رحا بطان
بأني قد لقيت الغول تهوى ... بسيب كالصحيفة صحصحان
فقلت لها: كلانا تضو أرض ... أخو سفر فخلى لي مكاني
فشدت شدة نحوي فأهوت ... لها كفى بمصقول يماني
فاضربها بلا دهش فخرت ... صريعًا لليدين والجران
فالشاعر يزعم أنه قد لقى الغول في سفره وقد جاءت نحوه فحاول إبعادها عن طريقه ولكنها أمضت في اقترابها منه، فضربها بسيفه فصرعها.
بيد أنه لم يقل فضربتها، وإنما قال "فاضربها" فعبر عن الضرب في الماضي بالضرب في الحال؛ مستخدمًا صيغة المضارع مكان صيغة الماضي، ليصور لقومة الحالة التي تشجع فيها على ضرب الغول، كأنه يقدم لهم صورتها أو يطلب منهم مشاهدتها تعجبًا من جزاءته على كل هول، وثباته عند كل شدة.
ألا من مبلغ فتيان فهم ... بما لاقيت عند رحا بطان
بأني قد لقيت الغول تهوى ... بسيب كالصحيفة صحصحان
فقلت لها: كلانا تضو أرض ... أخو سفر فخلى لي مكاني
فشدت شدة نحوي فأهوت ... لها كفى بمصقول يماني
فاضربها بلا دهش فخرت ... صريعًا لليدين والجران
فالشاعر يزعم أنه قد لقى الغول في سفره وقد جاءت نحوه فحاول إبعادها عن طريقه ولكنها أمضت في اقترابها منه، فضربها بسيفه فصرعها.
بيد أنه لم يقل فضربتها، وإنما قال "فاضربها" فعبر عن الضرب في الماضي بالضرب في الحال؛ مستخدمًا صيغة المضارع مكان صيغة الماضي، ليصور لقومة الحالة التي تشجع فيها على ضرب الغول، كأنه يقدم لهم صورتها أو يطلب منهم مشاهدتها تعجبًا من جزاءته على كل هول، وثباته عند كل شدة.
361