اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
أنفسكم فصبر "جميل" وقوله تعالي: سورة أنزلناها وفرضناها" وقوله تعالي: "وأقسموا بالله جهد إيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل: لا تقسموا طاعة معروفة".
فالآية الأولى: يمكن أن تكون من حذف المسند فيكون التقدير: فصبر "جميل" أجمل، وأن تكون من حذف المسند إليه، ويكون التقدير، فأمري صبر "جميل".
والآية الثانية يمكن أن تكون من حذف المسند، فيكون التقدير: فيما أو حينا إليك سورة أنزلناها وأن تكون من حذف المسند إليه، ويكون التقدير: هذه سورة أنزلناها.
والآية الثالثة: يمكن أن تكون من حذف المسند فيكون التقدير: طاعة معروفة أمثل وأولى بكم من هذه الإيمان الكاذبة، وأن تكون من حذف المسند إليه ويكون التقدير: الذي يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها ولا برقاب: كطاعة الخلص من المؤمنين الذين طابق باطن أمرهم ظاهرة، لا إيمان تقسمون بها بأفواهكم وقلوبكم على خلافها، أو طاعة معروفة بأنها بالقول دون العمل.
وعلى أية حال فإن سر الحذف فيما يحتمل فيما يحتمل فيه حذف المسند أو المسند إليه، هو تكثير الفائدة، وذلك بإمكان حمل الكلام على كل من المعنيين.
وسواء كان المحذوف هو المسند، أو كان هو المسند إليه فإنه لابد للحذف من قرينة حالية أو مقالية دالة على المحذوف، وإلا لكان الحذف مخلًا بالمعني، وذلك ما يأباه الذوق العربي، ويمجه الإحساس البلاغي: ومن قرائن حذف المسند: وقوع الكلام جوابًا عن سؤال مذكور، أو مقدر:
370
المجلد
العرض
84%
الصفحة
370
(تسللي: 367)