اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فشيئًا، وليس مرادًا، وإنما المراد أن أصحاب الكهف ظلوا علي هيئتهم الثابتة وصورتهم الجامدة التي توحي بالجلال والرهبة أزمانًا طويلة "لو اطلعت عليهم لو ليت منهم قرارًا ولمئت منهم رعبًا".
واستمع إلى قول الأعشى:
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلي ضوء نار في يفاع تحرق
تثب لمقرورين يصطليانها ... وبات علي النار الندي والمحلف.
فقد قال: (في يفاع تحرق، أي تتحرق) واليفاع المكان المرتفع، أي أن النار في مكان عال تتحرق، ولو قال متحرقه، لآفاد أن النار متحرقة فقط دون أن يحدث التحرق منها ويتجدد شيئًا فشيئًا وليس ذلك غرض الشاعر، إذ الشاعر يقصد أن الغار في يفاع تتحرق أي يحث التحرق منها ويتجدد شيئًا فشيئًا، لأن المحلق قد بات بجوارها يجدد اشتعالها، ويعلي لهبها، لتهدي إليه أضياف الليل.
وقول طريف بن تميم:
أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثو إلى عريفهم يتوسم.
فتوسموني إنني أنا ذلكم ... شاكي سلاحي في الحوادث معلم.
تحبي الأغر وفوق جادي نثرة ... زغف ترد السيف وهو مثلم
حولي أسيد والهجيم ومازن ... وإذا حللت فحول بينى خصم
385
المجلد
العرض
88%
الصفحة
385
(تسللي: 382)