اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
ولكنك إذا زدت مفعولا، فقلت (صحيح البخاري) زادت الفائده، وهى أن الحفظ كان لحديث البخاري، فإذا قلت: بالمدينة - مثلا - زادت الفائدة، وهى: أن حفظ الحديث كان بالمدينة، فإذا قلت: أمام الروضة الشريفة، زادت الفائدة، وهي أن حفظ الحديث بالمدينة كان أمام ذلك
المكان.
وهكذا: كلما زدت قيدا زادت الفائدة.
وقد لا يقيد الفعل بشيء مما ذكر لمانع يحول دون تربية الفائدة: كخوف فوات الفرصة، أو إرادة عدم إطلاع الحاضرين علي زمان الفعل أو مكانه، أو مفعوله، أو عدم العلم بالمقيدات.
* * *
قالوا: يؤتي بالمسند جملة لواحد من أمرين:
الأمر الأول نقوي الحكم، لأن المقام يقتضي تقويته، ومعني تقوية الحكم، أن المبتدأ يستدعي أن يسند إليه شيء، فإذا ما جاء ما يصلح أن يسند إليه صرفه المبتدأ إلى نفسه مثبت له ثم إذا كان متضمنا لضمير المبتدأ صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيًا، فيكتسي الحكم قوة لتكرر الإسناد، كما في قولك: (محمد يحب القراءة) فحب القراءة يطلبها كل من محمد وضميره، وفي هذا تكرار لإسناد الفعل المذكور، والتكرار أساس التقوي.
الأمر الثاني: كون المسند سببيًا: ومعناه - كما فسره السكاكي - أن يكون المسند جملة علقت علي مبتدأ بعائد لا يكون مسندًا إليه في هذه الجملة كما في قولك: علي أخوه كريم ومحمد عطفت عليه، وإبراهيم صاحبته، وعصام طالعت كتبا في مكتبته.
387
المجلد
العرض
88%
الصفحة
387
(تسللي: 384)