اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
شباة القلم: حده يقول: إنك قد خصصت بقلم له شأن خطير، إذا حدث أسباب من الأمور محزها، وجرت علي أسلته كبريات الأحداث.
ونشاهد في البيت: أن الشاعر قدم المسند في قوله (لك القلم) لإفادة معني التخصيص أي: إن القلم الموصوف بتلك الصفات لك لا لغيرك.
ومن تقديم المسند لإفادة التخصيص قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (١).
وقوله تعالي: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ (٢).
وقوله تعالى: ﴿ِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ (٣) وقوله تعالي: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٤).
وقد ذهب ابن الأثير - وتابعه العلوي - إلى أن التقديم في الآيات السابقة إنما هو لمراعاة الحسن في نظم الكلام بتطابق رؤوس الآي.
ويقيم إبن الأثير الدليل علي أن التقديم في الآيات السابقة لحسن النظم السجعي، بأن التأخير يفسد حسن نظم الكلام، ولا ينكر أن هذه الآيات مفيدة للاختصاص - ويتابعه العلوي أيضًا - ولكن الاختصاص مفهوم من طبيعة المعنى، أي مفهوم من قرائن أخرى غير التقديم.
_________
(١) ... القيامة: ٢٢، ٢٣.
(٢) ... القيامة: ٢٩، ٣٠.
(٣) ... القيامة: ١٢.
(٤) ... هود: ٨٨.
399
المجلد
العرض
91%
الصفحة
399
(تسللي: 396)