اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
وتقديرًا.
أما وقوع اللفظ في صحبة غيره تحقيقًا، فكقول أبي الرقعق احمد بن محمد الأنطاكي:
قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخه قلت اطبخوا إلى جبة وقميصًا
فكأنه قال: خيطوا لي جبة وقميصًا.
وقول الله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. فالمشاكلة هنا في إطلاق لفظ (سيئة) على جزاء السيئة.
وقول أبي تمام:
من مبلغ أفناء يعرب كلها ... أني بنيت الجار قبل المنزل.
والأفناء جمع فن وهو الجماعة. والمشاكلة هنا في قوله (بنيت الجار)، لأن الجار لا يبنى وإنما أتى بهذا اللفظ مشاكلة قبل المنزل. لأن المقصود، قبل بناء المنزل، والمقدر كالمذكور.
وشهد رجل عند شريح فقال: "إنك لسيط الشهادة"، أي مستمر في حفظها، لأن السيوط في الأصل: إنطلاق الشعر وإمتداده، فقال الرجل: "إنها لم تجعد عني" أي أنهما لم تقصر عن إدراكه وحفظه، والتجعد في الأصل، ضد السيوطة، فقد عبر عن عدم تقصيره في إدراكه للشهادة بلفظ (لم تجعد) لوقوعه في صحبة قوله
192
المجلد
العرض
72%
الصفحة
192
(تسللي: 195)