من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فالتورية هنا قوله: (كراكي)، لأن معناها القريب: أنها جمع كركي - وهو طائر رمادي اللون يأوي إلى الماء، ومعناها البعيد: نوم العين، وهو المراد. وقوله: (يصيد) يلائم المعنى القريب، وقوله (العين) يلائم المعنى البعيد.
على أن التورية التي قرنت بما يلائم المعنى القريب، تسمى مهيأة. والتي قرنت بما يلائم المعنى البعيد، تسمى: مبينة والتورية ضربان: ضرب يستحكم حتى يصيد اعتقادًا، فلا يدرك عدم إرادة المعنى القريب ألا يتأمل وطور نظر.
كما في قول الشاعر:
حملناهم طرًا على الدهم بعدما ... خلعنا عليهم بالطعان ملابسًا
والتورية هنا في قوله (الدهم) ومعناها القريب: الفرس الأسود، ومعناه البعيد: القيد من الحديد، وهو المراد بقرينة ما ذكره من خلع الدماء عليهم بالطعان حتى صارت لهم كالملابس، إذ لا يصح بعد - هذا أن يكون المراد حملهم على الأفراس.
والضرب الثاني: لا يبلغ ذلك المبلغ، ولكنه شيء يجري في الخاطر، وأنت تعرف حاله، فلا يحتاج عدم إرادة المعنى القريب فيه إلى تأمل وطول نظر.
على أن التورية التي قرنت بما يلائم المعنى القريب، تسمى مهيأة. والتي قرنت بما يلائم المعنى البعيد، تسمى: مبينة والتورية ضربان: ضرب يستحكم حتى يصيد اعتقادًا، فلا يدرك عدم إرادة المعنى القريب ألا يتأمل وطور نظر.
كما في قول الشاعر:
حملناهم طرًا على الدهم بعدما ... خلعنا عليهم بالطعان ملابسًا
والتورية هنا في قوله (الدهم) ومعناها القريب: الفرس الأسود، ومعناه البعيد: القيد من الحديد، وهو المراد بقرينة ما ذكره من خلع الدماء عليهم بالطعان حتى صارت لهم كالملابس، إذ لا يصح بعد - هذا أن يكون المراد حملهم على الأفراس.
والضرب الثاني: لا يبلغ ذلك المبلغ، ولكنه شيء يجري في الخاطر، وأنت تعرف حاله، فلا يحتاج عدم إرادة المعنى القريب فيه إلى تأمل وطول نظر.
204