اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
ومن هذا القبيل: ما يروى أن المعتصم بنى قصرًا فخمًا جلس فيه، وجمع الناس من أهله وأصحابه وصعد إلى العرش، فاستأذنه اسحق ابن إبراهيم الموصلي في النشيد فأذن له، فأنشده شعرًا بالغ الجودة في وصفه ووصف المجلس إلا أن أوله تشبيب بالديار القديمة وبقية آثارها فكان أول بيت منها:
يا دار، غيرك البلى؛ فمحاك ... يا ليت شعري ما الذي أبلاك؟
فتطير المعتصم منها (١).
واعترض عبد الملك بن مروان على جرير، عندما بدأ ينشد قصيدته، فقال:
أتصحوا أم فؤادك غير صاح ... عشية هم صحبك بالرواح؟

فقال له عبد الملك: "بلى فؤادك" كأنه استثقل هذه المواجهة، وإلا فهو يعلم أن الشاعر يخاطب نفسه (٢).
كما اعترض على ذي الرمة عندما دخل عليه، فاستشده شيئًا من شعره، فأنشده قصيدته التي يقول في مطلعها:
_________
(١) الصناعتين ص ٤١٨.
(٢) العمدة ج ١ ص ١٤٨.
238
المجلد
العرض
89%
الصفحة
238
(تسللي: 241)