اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
(العاصفات).
والحق ما قاله المحقق ابن يعقوب المغربي (١): من أن المعتبر هنا هو الوزن الشعري لا الوزن النحوي، وعليه فهما متوافقان إذا المتحرك في مقابلة المتحرك، والساكن في مقابلة الساكن، وعدد الحروف المنطوق بها واحد فيهما، فهما في الوزن العروضي (فاعلات) وإن كان وزن - المرسلات في النحو (المفعلات) والعاصفات (الفاعلات).
ويبدو أنهم لم يجدوا مثالًا لهذا الفرع من تقسيمهم العقلي، فأعرضوا عنه صفحًا.
ويشترط لحسن السجع اختلاف قرينته في المعنى، ولهذا فإن قول الصاحب بن عباد في قوم مهزومين "طاروا واقين بظهورهم صدورهم، بأصلابهم نحورهم" لا يعد سجعًا حسنًا، لعدم اختلاف قرينتيه في المعنى لأن أصلابهم بمعنى ظهورهم، ونحورهم بمعنى صدورهم.
وأحسن السجع ما تساوت قرائنه، كقوله تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾. فهذه قرائن ثلاث تساوت في أن كلًا منها مركب من كلمتين.
_________
(١) شروح التلخيص جـ ٤ ص ٤٤٨، ص ٤٤٩.
265
المجلد
العرض
99%
الصفحة
265
(تسللي: 268)