اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
أشفاه مأسجم" (١).
ويعيب على أبي تمام قوله:
يدي لمن شاء رهن لم يذق جرعًا من راحتيك دري ما الصاب والعسل
معلقًا عليه بقوله: طفحذف عمدة الكلام، وأخل بالنظم، وإنما أراد يدي لما شاء رهن (إن كان) فحذف (إن كان) من الكلام فأفسد الترتيب، وأحال الكلام عن وجهه (٢).
وذلك معناه: أن أبا تمام - لعدم جريه على قوانين النحو بحذفه عمدة الكلام - قد أخل بالنظم، ولو جرى على قوانين النحو، فلم يحذف عمدة الكلام لكان النظم سليمًا.
ويعلق على من أخذ قول أبي العطاء:
حلت وزيته، فعم مصابها فالناس فيه كلهم مأجور
فقال: ولقد أصاب غليلها من لم يصب وتصيرت فقدًا لهن لم يفقد
بقوله: "وبين الكلامين في صحة النظم، وعذوبة المنطق ما تراه" (٣).
ومعنى ذلك - أيضًا - أن البيتين - وأن كان معناهما واحدًا - إلا أنهما قد اتفقا في صحة النظم، وكان لهما من عذوبة المنطق قدر كبير، وليس
_________
(١) الوساطة صـ ٩٨.
(٢) الوساطة صـ ٩٧.
(٣) الوساطة صـ ١٩١، ١٩٢.
39
المجلد
العرض
15%
الصفحة
39
(تسللي: 42)