اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
ونحو ذلك، ويحكم قطعًا - بأن الفصاحة من الأوصاف الراجعة إليها وأن الفضيلة التي بها يستحق الكلام أن يوصف بالفصاحة والبلاغة والبراعة - وما شاكل ذلك إنما هي فيها، لا في ألفاظها المنطقة التي هي الأصوات والحروف، ولا في المعاني الثواني التي هي الأغراض التي يريد المتكلم إثباتها أو نفيها.
فحيث يثبت أنها من صفات الألفاظ أو المعاني، يريد بهما تلك المعاني الأول، وحيث ينفي أن تكون من صفاتهما يريد بالألفاظ: الألفاظ المنطوقة، وبالمعاني المعاني الثواني التي جعلت مطروحة على الطريق وسوى فيها بين الخاصة والعامة (١).
والصواب في جانب السعد، لأن عبد القاهر قد صرح مرازًا بهذا فقد نقل السعد نبذًا من أقواله في هذا المعنى ومنها: أن المعنى تتبين بالألفاظ ولم يكن لترتيب المعاني سبيل إلا بترتيب الألفاظ في النطق تجوزوا، فعبروا عن ترتيب المعاني بترتيب الألفاظ، ثم بالألفاظ بحذف الترتيب (٢)، وإذا ما وصفوا اللفظ بما يدل على تفخيمه لم يريدوا اللفظ المنطوق، ولكن معنى اللفظ الذي دل به على المعنى الثاني
_________
(١) المطول صـ ٢٨، صـ ٢٩ والإيضاح صـ ٨، صـ ٩.
(٢) دلائل الإعجاز صـ ٤٣.
79
المجلد
العرض
30%
الصفحة
79
(تسللي: 82)