اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الأربعين النووية للعثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح الأربعين النووية للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فلا تظن أن الرمان الذي في الجنة كالرمان الذي في الدنيا، بل يختلف بجميع أنواع الاختلافات، لقوله تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) (السجدة: ١٧) ولو كان لا يختلف لكنا نعلم بهذا.

قال: نَعَم ونعم حرف جواب لإثبات المسؤول عنه، والمعنى: نعم تدخل الجنة.

من فوائد هذا الحديث:

. ١حرص الصحابة ﵃ على السؤال.

. ٢بيان غايات الصحابة ﵃، وأن غاية الشيء عندهم دخول الجنة، لا كثرة الأموال، ولا كثرة البنين، ولا الترفه في الدنيا، ولهذا لما قضى أحد الصحابة للنبي ﷺ حاجة قال له النبي ﷺ: اسْأل ماذا تريد؟ قال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: "أِو غَيْرَ ذَلِكَ؟ " قال: هو ذاك، قال: "فَأَعِنِّيْ عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ" (١)، أي بكثرة الصلاة.

فهذا الرجل لم يسأل نقودًا ولا مواشي ولا قصورًا ولا حرثًا، بل سأل الجنة، مما يدل على كمال غاياتهم ﵃.

. ٣أن الإنسان إذا اقتصر على الصلاة المكتوبة فلا لوم عليه، ولا يحرم من دخول الجنة، لقوله: "أَرَأَيتَ إِذا صَليتُ المَكتوبَات".

فإن قال قائل: قال الإمام أحمد - ﵀- فيمن ترك الوتر: هو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة؟
فالجواب: أن كونه رجل سوء لا يمنعه من دخول الجنة، فهو رجل سوء ترك الوتر وأقله ركعة مما يدل على أنه مهمل ولا يبالي إذ لم يطلب منه ركعات كثيرة، بل ركعة
_________
(١) أخرجه مسلم كتاب: الصوم، باب: فضل السجود والحث عليه، (٤٨٩)، (٢٢٦)
217
المجلد
العرض
53%
الصفحة
217
(تسللي: 215)