اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الأربعين النووية للعثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح الأربعين النووية للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الحديث الثاني والثلاثون
عنْ أَبي سَعيدٍ سَعدِ بنِ مَالِك بنِ سِنَانٍ الخُدريِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهٍِ ﷺ قَالَ: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) (١) حَدِيْث حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالدَّارَقطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا مُسْنَدًَا، وَرَوَاَهُ مَالِكٌ في المُوَطَّأِ مُرْسَلًا عَنْ عَمْرو بنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيْهِ عَن النبي ﷺ فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيْدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّيْ بَعْضُهَا بَعْضًَا.

الشرح

"لاَ ضَرَرَ" الضرر معروف، والضرر يكون في البدن ويكون في المال، ويكون في الأولاد، ويكون في المواشي وغيرها.

"ولا ضرار" أي ولا مضارة والفرق بين الضرر والضرار:

أن الضرر يحصل بدون قصد، والمضارة بقصد، ولهذا جاءت بصيغة المفاعلة.

مثال ذلك: رجل له جار وعنده شجرة يسقيها كل يوم، وإذا بالماء يدخل على جاره ويفسد عليه، لكنه لم يعلم، فهذا نسمية ضررًا.
مثال آخر: رجل بينه وبين جاره سوء تفاهم، فقال: لأفعلن به ما يضره، فركب موتورًا له صوت كصوت الدركتر عند جدار جاره وقصده الإضرار بجاره، فهذا نقول مضار.

والمضار لا يرفع ضرره إذا تبين له بل هو قاصده، وأما الضرر فإنه إذا تبين لمن وقع
_________
(١) سبق تخريجه صفحة (٢٦٥)
325
المجلد
العرض
80%
الصفحة
325
(تسللي: 323)