اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الأربعين النووية للعثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح الأربعين النووية للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المثال الثالث: لو طلق رجل امرأته وهي حائض فهل يقع الطلاق أو لا يقع؟.

والجواب فيه خلاف بين العلماء، ولما ذُكِر للإمام أحمد ﵀ القول بأنه لا يقع الطلاق في الحيض قال: هذا قول سوء.

وهذا قول الإمام أحمد -﵀- وناهيك به علمًا في الحديث والفقه، وقد أنكر هذا القول.

وكذلك ينكرون القول بعدم وقع الطلاق في الحيض، ويرون أن الطلاق في الحيض يقع ويحسب طلقة.

لكن هناك من يقول: إنه لا يقع كشيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- والمسألة خلافية، لكني ذكرتها حتى لا تتهاونوا في إفتاء الناس بعدم وقوع الطلاق في الحيض، بل الزموهم به لأنهم التزموه، كما ألزم عمر بن الخطاب ﵁ الناس بالطلاق الثلاث لما التزموه، مع أن طلاق ثلاث في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة، لكن لما تجرأ الناس على المحرم ألزمهم به ﵁ وقال: لا يمكن أن ترجع إلى زوجتك، فأنت الذي ألزمت نفسك.

قلت هذا لأن الناس الآن تلاعبوا، حيث يأتيك رجل عامي ويقول: إنه طلق زوجته في الحيض من عشر سنين، فتقول له: فإنه قد وقع، فيقول لك: إنه طلاق في الحيض فيكون بدعيًا، يقول هذا وهو عامي لايعرف الكوع من الكرسوع لكن لأن له هوى.

فهل يمكن أن نفتي مثل هذا ونقول له: طلاقك لم يقع؟!
الجواب: لا يمكن، لأنه أمامنا مسؤولية يوم القيامة، بل نقول: ألزمت نفسك فلزمك، أرأيت لو أنه حين انتهت عدتها من تلك الطلقة وتزوجها رجل آخر فهل تأتي إليه وتقول: المرأة امرأتي؟!!.

الجواب: لا يقول هذا، فإذا كان هو الذي ألزم نفسه بذلك فكيف نفتح له المجال.
101
المجلد
العرض
24%
الصفحة
101
(تسللي: 99)