اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
خالد في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله ﵌ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بظفر» «١» . بأن المراد بالجلد هنا التأديب وهو تعسف! وأيضا قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ...» «٢» الحديث.
ولمسلم من حديث علي قال: «يا أيها الناس أقيموا على أرقّائكم الحدّ. من أحصن ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﵌ زنت، فأمرني أن أجلدها ...» «٣»
الحديث.
وأما ما أخرجه سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول الله ﵌: «ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب» «٤» . فقد قال ابن خزيمة والبيهقي: إن رفعه خطأ، والصواب وقفه.
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ الفاحشة هنا الزنا.
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ: أي الحرائر الأبكار، لأن الثيب عليها الرجم وهو لا يتبعض.
وقيل: المراد بالمحصنات هنا: المزوّجات لأن عليهنّ الجلد والرجم، والرجم لا يتبعض، فصار عليهنّ نصف ما عليهنّ من الجلد.
مِنَ الْعَذابِ: وهو هنا الجلد، وإنما نقص حدّ الإماء عن حد الحرائر لأنهنّ أضعف، وقيل: لأنهنّ لا يصلن إلى مرادهنّ كما تصل الحرائر، وقيل: لأن
_________
(١) [متفق عليه] أخرجه البخاري في الصحيح [١٢/ ١٦٢] ح [٦٨٣٧] ومسلم في الصحيح ح [١٧٠٢] [٣٢] .
(٢) [متفق عليه] أخرجه البخاري في الصحيح [١٢/ ١٦٥] ح [٦٨٣٩] ومسلم في الصحيح ح [١٧٠٣] [٣٠] .
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ح [١٧٠٥] [٣٤] .
(٤) [رفعه خطأ والصحيح أنه موقوف] أخرجه سعيد بن منصور في السنن ح [٦١٦] وابن خزيمة كما في الدر المنثور [٢/ ٤٩١] والطبراني كما في المجمع [٦/ ٢٧٠] ونقل ابن كثير في التفسير [١/ ٤٥٢] وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [٥/ ٤٩٣] ح [٢٨٢٩٧] وعبد الرزاق في المصنف [٧/ ٣٩٧] ح [١٣٦١٩] والبيهقي في السنن [٨/ ٢٤٣] .
164
المجلد
العرض
34%
الصفحة
164
(تسللي: 161)