اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
سورة الحجرات ثمان عشرة آية
وهي مدنية، قال القرطبي: بالإجماع «١» .
[الآية الأولى]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (٦) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا: من التبيين.
وقرأ حمزة والكسائي من التثبيت فتثبتوا. والمراد من التبيين التعرف والتفحص، ومن التثبيت الأناة وعدم العجلة والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر «٢» .
قال المفسرون: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط «٣» .
كراهة أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ: أو لئلا تصيبوا، لأن الخطأ ممن لم يتبين الأمر ولم يتثبت فيه هو الغالب وهو جهالة، لأنه لم يصدر عن علم.
والمعنى متلبسين بجهالة بحالهم.
فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ: بهم من إصابتهم بالخطأ.
نادِمِينَ (٦): على ذلك مغتمين له مهتمين به.
_________
(١) انظره في «تفسيره» (١٦/ ٣٠٠) .
(٢) انظر القرطبي (١٦/ ٣٠٧) .
(٣) انظر: مسند أحمد (٤/ ٢٧٩)، والطبراني في «الكبير» (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥)، (٣٣٩٥)، والدر للسيوطي (٧/ ٥٥٥، ٥٥٦)، الفتح الرّباني (١٨/ ٢٨٢)، الطبري (٢٦/ ٧٨)، زاد المسير (٧/ ٤٦٠)، اللباب (١٩٦)، القرطبي (١٦/ ٣١١) .
425
المجلد
العرض
90%
الصفحة
425
(تسللي: 422)