نيل المرام من تفسير آيات الأحكام - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
من نصفه أو أكثر من نصفه.
قال الأخفش: نصفه أي أو نصفه كما يقال أعطه درهما درهمين ثلاثة يريد أو درهمين أو ثلاثة.
قال الواحدي: قال المفسرون: أو انقص من النصف قليلا إلى الثلث، أو زد على النصف إلى الثلثين. جعل له سعة في مدة قيامه في الليل وخيره في هذه الساعات للقيام، فكان النبي ﵌ وطائفه معه يقومون على هذه المقادير، وشق ذلك عليهم، فكان الرجل لا يدري كم صلى أو كم بقي من الليل وكانوا يقومون الليل كله حتى خفف الله عنهم.
وقيل: الضمير في (منه) و(عليه) راجعان إلى الأقل من النصف كأنه قال: قم أقل من نصفه، أو قم انقص من ذلك الأقل أو أزيد منه قليلا! وهو بعيد جدا.
والظاهر أن نصفه قليلا والضميران راجعان إلى النصف المبدل من (قليلا) «١» .
واختلف في الناسخ لهذا الأمر فقيل: هو قوله: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ [المزمل: ٢٠] إلى آخر السورة، وقيل: هو قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل: ٢٠]، وقيل: هو قوله: أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [المزمل: ٢٠]، وقيل: هو منسوخ بالصلوات الخمس. وبهذا قال مقاتل والشافعي وابن كيسان، وقيل: هو فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ [المزمل: ٢٠] وذهب الحسن وابن سيرين إلى أن صلاة الليل فريضة على كل مسلم ولو قدر حلب شاة «٢» .
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤): أي اقرأه على مهل مع تدبر.
قال الضحاك: اقرأه حرفا حرفا.
قال الزجاج: هو أن تبين جميع الحروف وتوفي حقوقها من الإشباع.
وأصل الترتيل: [التنضيد] «٣» والتنسيق وحسن النظام، وتأكيد الفعل بالمصدر،
_________
(١) انظر: المشكل لمكي بن أبي طالب (٢/ ٤١٨)، الكشاف (٤/ ١٧٥)، زاد المسير (٨/ ٣٨٨)، القرطبي (١٩/ ٣٥)، البحر المحيط (٨/ ٣٦١) .
(٢) انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي (٢/ ٤٠١، ٤٠٣)، والأحكام (٤/ ١٨٥٩) . والناسخ والمنسوخ للنحاس (٢٥٣)، والإيضاح (٣٨٤)، والمصفّى (٢١٤)، وابن البارزي (٣١٢)، والبصائر (١/ ٤٨٧) .
(٣) ما بين [المعقوفين] حرّف في «المطبوعة» إلى (التقيد) وهو خطأ والتصويب من تفسير فتح القدير
قال الأخفش: نصفه أي أو نصفه كما يقال أعطه درهما درهمين ثلاثة يريد أو درهمين أو ثلاثة.
قال الواحدي: قال المفسرون: أو انقص من النصف قليلا إلى الثلث، أو زد على النصف إلى الثلثين. جعل له سعة في مدة قيامه في الليل وخيره في هذه الساعات للقيام، فكان النبي ﵌ وطائفه معه يقومون على هذه المقادير، وشق ذلك عليهم، فكان الرجل لا يدري كم صلى أو كم بقي من الليل وكانوا يقومون الليل كله حتى خفف الله عنهم.
وقيل: الضمير في (منه) و(عليه) راجعان إلى الأقل من النصف كأنه قال: قم أقل من نصفه، أو قم انقص من ذلك الأقل أو أزيد منه قليلا! وهو بعيد جدا.
والظاهر أن نصفه قليلا والضميران راجعان إلى النصف المبدل من (قليلا) «١» .
واختلف في الناسخ لهذا الأمر فقيل: هو قوله: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ [المزمل: ٢٠] إلى آخر السورة، وقيل: هو قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل: ٢٠]، وقيل: هو قوله: أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [المزمل: ٢٠]، وقيل: هو منسوخ بالصلوات الخمس. وبهذا قال مقاتل والشافعي وابن كيسان، وقيل: هو فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ [المزمل: ٢٠] وذهب الحسن وابن سيرين إلى أن صلاة الليل فريضة على كل مسلم ولو قدر حلب شاة «٢» .
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤): أي اقرأه على مهل مع تدبر.
قال الضحاك: اقرأه حرفا حرفا.
قال الزجاج: هو أن تبين جميع الحروف وتوفي حقوقها من الإشباع.
وأصل الترتيل: [التنضيد] «٣» والتنسيق وحسن النظام، وتأكيد الفعل بالمصدر،
_________
(١) انظر: المشكل لمكي بن أبي طالب (٢/ ٤١٨)، الكشاف (٤/ ١٧٥)، زاد المسير (٨/ ٣٨٨)، القرطبي (١٩/ ٣٥)، البحر المحيط (٨/ ٣٦١) .
(٢) انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي (٢/ ٤٠١، ٤٠٣)، والأحكام (٤/ ١٨٥٩) . والناسخ والمنسوخ للنحاس (٢٥٣)، والإيضاح (٣٨٤)، والمصفّى (٢١٤)، وابن البارزي (٣١٢)، والبصائر (١/ ٤٨٧) .
(٣) ما بين [المعقوفين] حرّف في «المطبوعة» إلى (التقيد) وهو خطأ والتصويب من تفسير فتح القدير
462