طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا﴾ [الأَنعام: ١٢٥]، وفى قوله: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَن يَشَآءَ الله﴾ [الأنعام: ١١١]، وفى قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣]، وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالًا﴾ [يس: ٨]، وقوله: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨]، ونحو هذا من القرآن، إِن رسول الله كان يحرص أَن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأَخبره الله أَنه لا يؤمن إِلا من سبق له من الله السعادة فى الذكر الأَول، ثم قال لنبيه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَن لا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]، ويقول: ﴿إِن نّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ مّنَ السّمَآءِ آيَةً فَظَلّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]، ثم قال: ﴿مّا يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِن رّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، ويقول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، وفى صحيح مسلم عن طاووس: أَدركت ناسًا من أَصحاب رسول الله يقولون: كل شيء بقدر. وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "كل شيء بقدر، حتى العجز والكيس"، وفى صحيح مسلم [أيضًا] عن عبد الله بن [عمر] قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كتب الله مقادير الخلق قبل أَن يخلق السماوات والأَرض بخمسين أَلف سنة وعرشه على الماءِ"، وفى صحيحه أَيضًا عن أَبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن القوى خير وأَحب إِلى الله من المؤمن الضعيف، وفى كل خير. فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإِن أصابك شيء فلا تقل: لو أَنى فعلت كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاءَ الله فعل. فإِن لو تفتح عمل الشيطان"، وفى صحيحه أَيضًا عن أَبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ النّذْرَ لا يُقَدِّرُ لابن آدمَ شَيئًا لَمْ يَكُنِ اللهُ قَدَّرَهُ وَلَكِنِ النَّذْرُ يُوافِقُ الْقَدَرَ فَيُخْرِجُ ذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ"
وفي حديث جبرائيل وسؤاله النبى ﷺ عن الإِيمان قال: "الإِيمانُ أَنْ تُؤمنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"، وفى الصحيحين حديث ابن مسعود فى التخليق وفيه: "فوالذى لا إِله غيره إِن أَحدكم ليعمل بعمل أَهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إِلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أَهل النار فيدخل النار، وإِن أَحدكم ليعمل بعمل أَهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إِلا ذراع فيسبق عليه الكتاب،
وفي حديث جبرائيل وسؤاله النبى ﷺ عن الإِيمان قال: "الإِيمانُ أَنْ تُؤمنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"، وفى الصحيحين حديث ابن مسعود فى التخليق وفيه: "فوالذى لا إِله غيره إِن أَحدكم ليعمل بعمل أَهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إِلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أَهل النار فيدخل النار، وإِن أَحدكم ليعمل بعمل أَهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إِلا ذراع فيسبق عليه الكتاب،
70