تفسير العثيمين: جزء عم - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والصواب أن الآية أعم من هذا، وأن الآية تشمل الأولاد، وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الآن، وتشمل ما كسبه من شرف وجاه. كل ما كسبه مما يزيده شرفًا وعزًّا فإنه لا يُغني عنه شيئًا ﴿ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾ . ﴿سيصلى نارًا ذات لهب﴾ السين في قوله: ﴿سيصلى﴾ للتنفيس المفيد للحقيقة والقرب. يعني أن الله تعالى توعده بأنه سيصلى نارًا ذات لهب عن قريب؛ لأن متاع الدنيا والبقاء في الدنيا مهما طال فإن الآخرة قريبة، حتى الناس في البرزخ وإن مرت عليهم السنون الطوال فكأنها ساعة ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥] . وشيء مقدر بساعة من نهار فإنه قريب. ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ يعني كذلك امرأته معه، وهي امرأة من أشراف قريش لكن لم يغنِ عنها شرفها شيئًا لكونها شاركت زوجها في العداء والإثم، والبقاء على الكفر. وقوله: ﴿حمالة الحطب﴾ قُرأت بالنصب والرفع، أما النصب فإنها تكون حالًا لامرأة، يعني وامرأته حال كونها حمالة الحطب. أو تكون منصوبة على الذم لأن النعت المقطوع يجوز نصبه على الذم. أي أذم حمالة الحطب. وأما على قراءة الرفع فهي صفة لامرأة ﴿حمالة الحطب﴾ ﴿حمالة﴾ صيغة مبالغة أي تحمله بكثرة، وذكروا أنها تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتضعه في طريق النبي ﷺ من أجل أذى الرسول ﷺ. ﴿في جيدها حبل من مسد﴾ الجيد: العنق، والحبل معروف، والمسد: الليف.
يعني أنها متقلدة حبلًا من الليف تخرج به إلى الصحراء لتربط به الحطب الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي ﷺ، نعوذ بالله من ذلك، وهو إشارة إلى دنو نظرتها، وأنها أهانت نفسها، امرأة من قريش من أكابر قبائل قريش
يعني أنها متقلدة حبلًا من الليف تخرج به إلى الصحراء لتربط به الحطب الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي ﷺ، نعوذ بالله من ذلك، وهو إشارة إلى دنو نظرتها، وأنها أهانت نفسها، امرأة من قريش من أكابر قبائل قريش
347