اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: جزء عم

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: جزء عم - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير سورة الفلق
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّثَتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ .

البسملة تقدم الكلام عليها.
﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ رب الفلق هو الله، والفلق: الإصباح. ويجوز أن يكون أعم من ذلك أن الفلق كل ما يفلقه الله تعالى من الإصباح، والنوى، والحب. كما قال الله تعالى: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ وقال: ﴿فالق الإصباح﴾ . ﴿من شر ما خلق﴾ أي من شر جميع المخلوقات ومنه النفس، لأن النفس أمارة بالسوء، فإذا قلت من شر ما خلق فأول ما يدخل فيه نفسك، كما جاء في خطبة الحاجة «نعوذ بالله من شرور أنفسنا» (^١)، وقوله: ﴿من شر ما خلق﴾ يشمل شياطين الإنس والجن والهوام وغير ذلك. ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ الغاسق قيل: إنه الليل. وقيل: إنه القمر، والصحيح إنه عام لهذا وهذا، أما كونه الليل، فلأن الله تعالى قال: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ [الإسراء: ٧٨] . والليل تكثر فيه الهوام والوحوش، فلذلك استعاذ من شر الغاسق أي: الليل.
وأما القمر فقد جاء في الحديث عن النبي ﵊ أن النبي ﷺ أرى عائشة القمر. وقال: «هذا هو الغاسق» (^٢)، وإنما
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/٣٠٢) .
(^٢) أخرجه الترمزي، كتاب التفسير، باب ومن سورة المعوذتين (٣٣٦٦) وقال حديث حسن صحيح.
352
المجلد
العرض
97%
الصفحة
352
(تسللي: 346)