اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بستان الواعظين ورياض السامعين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
بستان الواعظين ورياض السامعين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْمُخْتَار يكن شفيعكم من عَذَاب دَار الْبَوَار وينجيكم مولاكم من سموم النَّار ويدخلكم برحمته جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار
توسلوا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي الصَّادِق الأواب ينجيكم مولاكم من أَلِيم الْعَذَاب ويدخلكم الْجنَّة وَحسن المآب توسلوا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي الرشيد ينجيكم مولاكم من الْعَذَاب الشَّديد ويدخلكم برحمته النَّعيم الَّذِي لَا يبيد
توسلوا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي الْبر الرؤوف الرَّحِيم يدخلكم مولاكم جنَّات النَّعيم وينجيكم برحمته من سموم الْجَحِيم
رُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ أمحق للذنوب من المَاء الْبَارِد للنار
وَالصَّلَاة عَليّ النَّبِي ﷺ أفضل من عتق الرّقاب فَاسْمَعُوا وعوا يَا أولي الْعُقُول والألباب
وأنشدوا
(تَوَاتَرَتْ الْخيرَات شرقا ومغربا ... بِذكر رَسُول الله فِي السِّرّ والجهر)
(فذكرك للمختار فَخر ورفعة ... وذكرك للمختار من أفضل الذّكر)
ذكر فِي بعض الْأَخْبَار أَنه إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وضعت حَسَنَات بعض الْمُؤمنِينَ وسيئاتهم فِي الْمِيزَان فترجح سيئاتهم على حسناتهم فيشفق الْمُؤْمِنُونَ لذَلِك فتنزل صَحَائِف بيض من عِنْد الله ﵎ على حسناتهم فترجح حسناتهم على سيئاتهم فَيَقُول الرب ﷻ هَذِه صَلَاتكُمْ على النَّبِي مُحَمَّد ﷺ ثقلت بهَا موازينكم وجعلتها لكم ذخيرة وقربة
فَهَذَا يَا إخْوَانِي فضل الله الْعَظِيم بِالصَّلَاةِ على الرَّسُول الرؤوف الرَّحِيم
٤٧٦ - ثُبُوت الشَّفَاعَة

وَمن رَحْمَة النَّبِي ﷺ بأمته مَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه كَانَ فِي بعض الْأَيَّام جَالِسا فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ الْمَائِدَة ١١٨ فَبكى رَسُول الله ﷺ فَنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّد مِم بكاؤك فَقَالَ ﷺ (فَكرت فِي أمتِي) فَقَالَ جِبْرِيل يَا مُحَمَّد الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك أَنا أسترضيك فِي أمتك
يَا أحبابي نَبِيكُم عِنْد مولاكم مكين ومولاكم ذُو الْقُوَّة المتين وَإنَّك يَا أخي عبد مهين فَهَل رَأَيْتُمْ مهينا يعذب بَين مكين ومتين مولاكم عَظِيم ونبيكم كريم فَهَل يضيع من يخَاف الْعَذَاب الْأَلِيم بَين عَظِيم وكريم فصلوا عَلَيْهِ كَمَا أَمركُم مولاكم فِي الْقُرْآن الْحَكِيم
يَا أمة
306
المجلد
العرض
96%
الصفحة
306
(تسللي: 298)