اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صفة الصفوة

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
صفة الصفوة - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
٤٢- معاذ بن عفراء.
وعفراء: أمه، نسب إليها. وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث. شهد العقبتين وبدرًا.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئًا إلا تصدق به. فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت، فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار.
فلما مات ترك أرضًا إلى جنب أرضٍ لرجل. قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم: ما يسرني الأرض بملاءتي هذه. فامتنع وليّ الصبيان. فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف.
وروي عن عمر بن شَبّة قال: حدثنا وهب بن جرير قال: نا أبي قال: سمعت محمد بن سيرين يحدّث عن أفلح مولى أبي أيوب قال: كان عمر يأمر بحُللٍ تُنسج لأهل بدر يتنوّق فيها. فبعث إلى معاذ بن عفراء حلةً فقال لي معاذ: يا أفلح بع هذه الحلة. فبعتها له بألف وخمسمائة درهم. ثم قال: اذهب فابتع لي بها رقابًا. فاشتريت له خمس رقاب ثم قال: والله إن امرأً اختار قشرين يلبسهما على خمس رقاب يعنقها؛ لغبين الرأي، اذهبوا فأنتم أحرار. فبلغ عمر أنه لا يلبس ما يبعث به إليه فاتخذ له حلةً غليظة أنفق عليها مائة درهم. فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراه بعثك بها إلي.
قال: بلى والله. فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال:
178
المجلد
العرض
35%
الصفحة
178
(تسللي: 202)