صفة الصفوة - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
١٦٢- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رحمهم الله تعالى:
وأمه أم ولد، يكنى أبا محمد.
عن يحيى بن سعيد قال: ما أدركنا أحدًا بالمدينة نفضّله على القاسم بن محمد.
وعن أيوب قال: رأيت على القاسم رداء قد صبغ بشيءٍ من زعفران ويدَعُ مائة ألفٍ لم يتلجلج في نفسه شيء منها.
وعنه قال: ما رأيت رجلًا أفضل من القاسم ولقد ترك مائة ألفٍ وهي له حلال.
وعن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الامر شيء لوليت القاسم بن محمد الخلافة.
وعن أبي الزناد قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالسنّة من القاسم بن محمد، وكان الرجل لا يُعدّ رجلًا حتى يعرف السنّة.
وعن أيوب قال: سمعت القاسم يُسأل بمنى فيقول لا أدري، لا أعلم. فلما أكثروا عليه قال: والله لا نعلم كلّ ما تسألونا عنه، ولو علمنا ما كتمنا كم ولا حل لنا أن نكتمكم.
وعن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه ولأن يعيش الرجل جاهلًا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.
وعن محمد بن إسحاق قال: جاء أعرابي إلى القاسم بن محمد فقال: أنت أعلم أم سالم؟ قال: ذاك منزل سالم: يزده عليها، حتى قام الأعرابي.
قال محمد بن إسحاق: كره أن يقول هو أعلم مني فيكذب، أو يقول أنا أعلم منه فيزكى نفسه.
وعن أبي الزناد عن أبيه قال: ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر.
وعن سفيان قال: اجتمعوا إلى القاسم بن محمد في صدقة قسمها، قال وهو يصلي: فجعلوا يتكلمون فقال ابنه: إنكم اجتمعتم إلى رجل والله ما نال منها درهمًا ولا دانِقا. قال: فأوجز القاسم ثم قال: يا بُني قل فيما علمت. قال سفيان: صدق ابنه ولكنه أراد تأديبه في النطق وحفظه.
_________
١٦٢- هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب ما رايت أفضل منه من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة على الصحيح.
وأمه أم ولد، يكنى أبا محمد.
عن يحيى بن سعيد قال: ما أدركنا أحدًا بالمدينة نفضّله على القاسم بن محمد.
وعن أيوب قال: رأيت على القاسم رداء قد صبغ بشيءٍ من زعفران ويدَعُ مائة ألفٍ لم يتلجلج في نفسه شيء منها.
وعنه قال: ما رأيت رجلًا أفضل من القاسم ولقد ترك مائة ألفٍ وهي له حلال.
وعن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الامر شيء لوليت القاسم بن محمد الخلافة.
وعن أبي الزناد قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالسنّة من القاسم بن محمد، وكان الرجل لا يُعدّ رجلًا حتى يعرف السنّة.
وعن أيوب قال: سمعت القاسم يُسأل بمنى فيقول لا أدري، لا أعلم. فلما أكثروا عليه قال: والله لا نعلم كلّ ما تسألونا عنه، ولو علمنا ما كتمنا كم ولا حل لنا أن نكتمكم.
وعن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه ولأن يعيش الرجل جاهلًا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.
وعن محمد بن إسحاق قال: جاء أعرابي إلى القاسم بن محمد فقال: أنت أعلم أم سالم؟ قال: ذاك منزل سالم: يزده عليها، حتى قام الأعرابي.
قال محمد بن إسحاق: كره أن يقول هو أعلم مني فيكذب، أو يقول أنا أعلم منه فيزكى نفسه.
وعن أبي الزناد عن أبيه قال: ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر.
وعن سفيان قال: اجتمعوا إلى القاسم بن محمد في صدقة قسمها، قال وهو يصلي: فجعلوا يتكلمون فقال ابنه: إنكم اجتمعتم إلى رجل والله ما نال منها درهمًا ولا دانِقا. قال: فأوجز القاسم ثم قال: يا بُني قل فيما علمت. قال سفيان: صدق ابنه ولكنه أراد تأديبه في النطق وحفظه.
_________
١٦٢- هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب ما رايت أفضل منه من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة على الصحيح.
351