صفة الصفوة - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فقال له الوليد: يا أبا عبد الله أرى لك قطعها. قال: فقطعت وإنه لصائم فما تضور وجهه. قال: ودخل ابنٌ له أكبر ولده اصطبله فرفسته دابة فقتلته فما سمع من أبي في ذلك شيء، حتى قدم المدينة فقال: اللهم إنه كان لي بنون أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد وكان لي أطراف أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد، وايم الله لئن أخذت فلقد أبقيت ولئن ابتليت طالما عافيت.
وعن مسلمة بن محارب قال وقعت في رجل عروة الأكلة، وقطعت ولم يدع تلك الليلة ورده وقطعت ولم يمسكه أحد.
العباس بن مزيد قال أخبرني أبي قال: قال أبو عمرو الأوزاعي خرجت في بطن قدمه يعني عروة بثرة فترامى به ذلك إلى أن نشرت ساقه فقال لما نشرت: اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى حرامٍ قط أو إلى سوءٍ قَط.
وعن نافع بن ذؤيب قال لما قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله الاكلة فبعث إليه يعني الوليد بالأطباء فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته فقال شأنكم بها قالوا نسقيك شيئًا لئلا تحس بما نصنع بك قال لا، شأنكم بها قال فنشروها بالمنشار فما حرك عضوًا عن عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها في يده ثم قال أما والذي حملني عليك أنه ليعلم أنه ما مشيت بك إلى حرام قط أو قال معصية.
وعن هشام بن عروة أن أباه كان يسرد الصوم.
وعن مالك بن أنس قال رأى عروة رجلًا يصلي فخفف فدعاه وقال أما كانت لك إلى ربك ﷾ حاجة أني لأسأل الله ﵎ في صلاتي حتى أسأله الملح.
وعن هشام عن أبيه قال إذا جعل أحدكم لله ﷿ شيئًا فلا يجعل له ما يستحي أن يجعله لكريمه فإن الله ﵎ أكرم الكرماء وأحق من اختير له.
هشام قال كان أبي لا يفطر ولقد مات يوم مات وهو صائم.
أسند عروة عن علي بن أبي طالب ﵇ والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وأبي أيوب الأنصاري وأسامة وأبي هريرة وابن عباس ومعاوية والمسور بن مخرمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن الأرقم وعائشة في خلق يطول احصاؤهم. توفى سنة أربع وتسعين في ناحية الفرع ودفن هنالك ﵀.
وعن مسلمة بن محارب قال وقعت في رجل عروة الأكلة، وقطعت ولم يدع تلك الليلة ورده وقطعت ولم يمسكه أحد.
العباس بن مزيد قال أخبرني أبي قال: قال أبو عمرو الأوزاعي خرجت في بطن قدمه يعني عروة بثرة فترامى به ذلك إلى أن نشرت ساقه فقال لما نشرت: اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى حرامٍ قط أو إلى سوءٍ قَط.
وعن نافع بن ذؤيب قال لما قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله الاكلة فبعث إليه يعني الوليد بالأطباء فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته فقال شأنكم بها قالوا نسقيك شيئًا لئلا تحس بما نصنع بك قال لا، شأنكم بها قال فنشروها بالمنشار فما حرك عضوًا عن عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها في يده ثم قال أما والذي حملني عليك أنه ليعلم أنه ما مشيت بك إلى حرام قط أو قال معصية.
وعن هشام بن عروة أن أباه كان يسرد الصوم.
وعن مالك بن أنس قال رأى عروة رجلًا يصلي فخفف فدعاه وقال أما كانت لك إلى ربك ﷾ حاجة أني لأسأل الله ﵎ في صلاتي حتى أسأله الملح.
وعن هشام عن أبيه قال إذا جعل أحدكم لله ﷿ شيئًا فلا يجعل له ما يستحي أن يجعله لكريمه فإن الله ﵎ أكرم الكرماء وأحق من اختير له.
هشام قال كان أبي لا يفطر ولقد مات يوم مات وهو صائم.
أسند عروة عن علي بن أبي طالب ﵇ والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وأبي أيوب الأنصاري وأسامة وأبي هريرة وابن عباس ومعاوية والمسور بن مخرمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن الأرقم وعائشة في خلق يطول احصاؤهم. توفى سنة أربع وتسعين في ناحية الفرع ودفن هنالك ﵀.
350