اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قَول رُوَيْم والفضيل والأعرابي وَقد ذكر الْقشيرِي فِي بَاب الرِّضَا عَن رُوَيْم الْمقري رَفِيق سمنون حِكَايَة تناسب هَذَا حَيْثُ قَالَ قَالَ رُوَيْم ان الراضي لَو جعل جَهَنَّم عَن يَمِينه مَا سَأَلَ الله أَن يحولها عَن يسَاره فَهَذَا يشبه قَول سمنون فَكيف ماشئت فامتحني واذا لم يطق الصَّبْر على عسر الْبَوْل أفيطيق أَن تكون النَّار عَن يمينة والفضيل بن عِيَاض كَانَ أَعلَى طبقَة من هَؤُلَاءِ وابتلي بعسر الْبَوْل فغلبه الْأَلَم حَتَّى قَالَ بحبي لَك الا فرجب عني فَفرج عَنهُ ورويم وان كَانَ من رُفَقَاء الْجُنَيْد فَلَيْسَ هُوَ عِنْدهم من هَذِه الطَّبَقَة بل الصُّوفِيَّة يَقُولُونَ انه رَجَعَ الى الدُّنْيَا وَترك التصوف حَتَّى رُوِيَ عَن جَعْفَر الْخُلْدِيِّ صَاحب الْجُنَيْد أَنه قَالَ من أَرَادَ أَن يستكتم سرا فَلْيفْعَل كَمَا فعل رُوَيْم كتم حب الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ سنة فَقيل وَكَيف يتَصَوَّر ذَلِك قَالَ ولي اسماعيل بن اسحق القَاضِي قَضَاء بَغْدَاد وَكَانَ بَينهمَا مَوَدَّة أكيدة فَجَذَبَهُ اليه وَجعله وَكيلا على بَابه فَترك لبس التصوف وَلبس الْخَزّ والقصب والديبقي وَأكل الطَّيِّبَات وَبنى الدّور واذا هُوَ كَانَ يكتم حب الدُّنْيَا مَا لم يجدهَا فَلَمَّا وجدهَا أظهر مَا كَانَ يكتم من حبها هَذَا مَعَ أَنه ﵀ كَانَ لَهُ من الْعِبَادَات ماهو مَعْرُوف وَكَانَ على مَذْهَب دَاوُد وَهَذِه الْكَلِمَات الَّتِي تصدر عَن صَاحب حَال لم يفكر فِي لَوَازِم أَقْوَاله
124
المجلد
العرض
58%
الصفحة
124
(تسللي: 114)