اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ﴾ (١) .
وَتَذَاكَرَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ -﵃- أَمْرَ الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَلَغَتْهُ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أنَّهُ يَطْرَحُ الشَّكَّ، وَيَبْنِي عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ﴾ (٢) .
وَكَانَ مَرَّةً فِي السَّفَرِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْ الرِّيحِ؟﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَلَغَنِي وَأَنَا فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَحَثَثْت رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْته، فَحَدَّثْته بِمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ (٣) .
فَهَذِهِ مَوَاضِعُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهَا عمر -﵁- حَتَّى بَلَّغَهُ إيَّاهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ، وَمَوَاضِعُ أُخَرَ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا فِيهَا مِنْ السُّنَّةِ فَقَضَى فِيهَا أَوْ أَفْتَى فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ.
_________
(١) رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن عوف ﵁.
(٢) رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، ولكن عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأما رواية عبد الرحمن بن عوف، فرواها أحمد، والترمذي، وابن ماجة ولفظه (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر، أو واحدة صلى، أم اثنين، فليجعلهما واحدة،....) وليس فيها أن يطرح الشك ويبني على ما استيقن، كما ذكر المؤلف ﵀.
(٣) وهو ما روى مسلم في "صحيحه" عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به) . =
13
المجلد
العرض
12%
الصفحة
13
(تسللي: 11)