اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لَازِمٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، فَلَا يَكُونُ مَحْذُورًا، فَيَكُونُ دَلِيلٌ وَاحِدٌ قَدْ دَلَّ عَلَى إرَادَةِ مَحَلِّ الْخِلَافِ مِنْ النُّصُوصِ؛ وَعَلَى أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ.
وَلَيْسَ بِمُسْتَنْكَرِ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ عَلَى مَطْلُوبِ مُقَدِّمَةٍ فِي دَلِيلِ مَطْلُوبٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبَانِ مُتَلَازِمَيْنِ.
الْحَادِي عَشَرَ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِأَحَادِيثِ الْوَعِيدِ فِيمَا اقْتَضَتْهُ مِنْ التَّحْرِيمِ.
وَإِنَّمَا خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي الْعَمَلِ بِآحَادِهَا فِي الْوَعِيدِ خَاصَّةً.
فَأَمَّا فِي التَّحْرِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ مُعْتَدٌّ مُحْتَسَبٌ.
وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ بَعْدَهُمْ -﵃- أَجْمَعِينَ فِي خِطَاباتهِمْ وَكُتبِهِمْ، يَحْتَجُّونَ بِهَا فِي مَوَارِدِ الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ.
بَلْ إذَا كَانَ فِي الْحَدِيثِ وَعِيدٌ، كَانَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي اقْتِضَاءِ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا التَّنْبِيهُ عَلَى رُجْحَانِ قَوْلِ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا فِي الْحُكْمِ وَاعْتِقَادِ الْوَعِيدِ، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
وَعَلَى هَذَا فَلَا يُقْبَلُ سُؤَالٌ يُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ.
الثَّانِي عَشَرَ: أَنَّ نُصُوصَ الْوَعِيدِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
83
المجلد
العرض
91%
الصفحة
83
(تسللي: 81)