اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مِنْ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ: إنَّ الْجَرَّ وَالْإِسْبَالَ لِلْخُيَلَاءِ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ والموصلة﴾ وَهُوَ مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ (١) .
وَفِي وَصْلِ الشَّعْرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ (٢)، وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ.
السَّابِعُ: أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْعُمُومِ قَائِمٌ؛ وَالْمُعَارِضَ الْمَذْكُورَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَارِضًا؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُقَالَ: حَمْلُهُ عَلَى صُوَرِ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ يَسْتَلْزِمُ دُخُولَ بَعْضِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ فِيهِ.
فَيُقَالُ: إذَا كَانَ التَّخْصِيصُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَتَكْثِيرُهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، فَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا لْعُمُومِ مَنْ كَانَ مَعْذُورًا بِجَهْلِ أَوْ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ. مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِينَ، كَمَا هُوَ شَامِلٌ لِصُوَرِ الْوِفَاقِ، فَإِنَّ هَذَا التَّخْصِيصَ أَقَلُّ؛ فَيَكُونُ أَوْلَى.
_________
(١) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب "السنن" عن عبد الله بن عمر ﵄ بلفظ: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) والواصلة: التي تحاول وصل الشعر بيديها، والمستوصلة: التي تطلب ذلك. وتطاوعها على فعله بها. وقال القرطبي: وصله أن يضاف إليه شعر آخر يكثر به.
(٢) متفق عليه من حديث أم سلمة ﵂.
72
المجلد
العرض
79%
الصفحة
72
(تسللي: 70)