رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَكَانَ يَأْمُرُ لَابِسَ الْخُفِّ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَخْلَعَهُ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ، وَاتَّبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ، وَلَمْ تَبْلُغْهُمْ أَحَادِيثُ التَّوْقِيتِ الَّتِي صَحَّتْ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ لَيْسَ مِثْلُهُمْ فِي الْعِلْمِ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ صَحِيحَةٍ (١) .
وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ -﵁- لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الْمَوْتِ، حَتَّى حَدَّثَتْهُ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخدري -﵄- بِقَضِيَّتِهَا لَمَّا تُوُفِّيَ عنها زَوْجُهَا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: ﴿اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٢) فَأَخَذَ بِهِ عُثْمَانُ. وَأُهْدِيَ لَهُ مَرَّةً صَيْدٌ كَانَ قَدْ صِيدَ لِأَجْلِهِ، فَهَمَّ بِأَكْلِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَلِيٌّ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
_________
(١) رواه أحمد ومسلم، من حديث علي -﵁- ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، من حديث خزيمة بن ثابت ﵁، ورواه النسائي، والترمذي وابن خزيمة وصححاه، من حديث صفوان بن عسال ﵁، ورواه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث ﵁، فهذه الأحاديث تدل على توقيت المسح على الخفين، يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر. وقال الترمذي: وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسام والتابعين من بعدهم من الفقهاء.
(٢) أخرجه أصحاب "السنن" وصححه الترمذي. وابن حبان، والحاكم وغيرهم، من حديث فريعة بنت مالك -﵂- انظر "المسند" ٦ \ ٣٨٠.
وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ -﵁- لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الْمَوْتِ، حَتَّى حَدَّثَتْهُ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخدري -﵄- بِقَضِيَّتِهَا لَمَّا تُوُفِّيَ عنها زَوْجُهَا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: ﴿اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٢) فَأَخَذَ بِهِ عُثْمَانُ. وَأُهْدِيَ لَهُ مَرَّةً صَيْدٌ كَانَ قَدْ صِيدَ لِأَجْلِهِ، فَهَمَّ بِأَكْلِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَلِيٌّ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
_________
(١) رواه أحمد ومسلم، من حديث علي -﵁- ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، من حديث خزيمة بن ثابت ﵁، ورواه النسائي، والترمذي وابن خزيمة وصححاه، من حديث صفوان بن عسال ﵁، ورواه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث ﵁، فهذه الأحاديث تدل على توقيت المسح على الخفين، يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر. وقال الترمذي: وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسام والتابعين من بعدهم من الفقهاء.
(٢) أخرجه أصحاب "السنن" وصححه الترمذي. وابن حبان، والحاكم وغيرهم، من حديث فريعة بنت مالك -﵂- انظر "المسند" ٦ \ ٣٨٠.
15