اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ﷺ يَقُولُ: ﴿إنَّ الطَّعَّانِينَ وَاللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ﴾ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿لَا يَنْبَغِي لِصَدِيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا﴾ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (٢) .
وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: ﴿مَا مِنْ رَجُلٍ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ، إلَّا حَارَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ﴾ (٢) .
فَهَذَا الْوَعِيدُ الَّذِي قَدْ جَاءَ فِي اللَّعْنِ حَتَّى قِيلَ: إنَّ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ، كَانَ هُوَ الْمَلْعُونَ وَإِنَّ هَذَا اللَّعْنَ فُسُوقٌ؛ وَأَنَّهُ مُخْرِجٌ عَنْ الصديقية وَالشَّفَاعَةِ وَالشَّهَادَةِ، يَتَنَاوَلُ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ.
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَاعِلُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ دَاخِلًا فِي النَّصِّ؛ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا. فَيَكُونُ لَاعِنُهُ مُسْتَوْجِبًا لِهَذَا الْوَعِيدِ، فَيَكُونُ
_________
(١) ورواه أحمد، والبخاري في "الأدب المفرد" وابن حبان، والحاكم.
(٢) حارت عليه: يعني رجعت وعادت إليه، والحديث رواه أبو داود، والترمذي وابن حبان في "صحيحه" عن ابن عباس ﵄، ولفظه: (أن رجلًا لعن الريح عند رسول الله ﷺ، فقال: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) .
77
المجلد
العرض
84%
الصفحة
77
(تسللي: 75)