رفع الملام عن الأئمة الأعلام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَهَذَا التَّرْكُ يَجُرُّ إلَى الضَّلَالِ. وَاللُّحُوقِ بِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿لَمْ يَعْبُدُوهُمْ، وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ الْحَرَامَ، فَاتَّبَعُوهُمْ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ الْحَلَالَ، فَاتَّبَعُوهُمْ﴾ (١) .
وَيُفْضِي إلَى طَاعَةِ الْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
وَيُفْضِي إلَى قُبْحِ الْعَاقِبَةِ وَسُوءِ التَّأْوِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ فَحْوَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) .
ثُمَّ إنَّ الْعُلَمَاءَ يَخْتَلِفُونَ كَثِيرًا.
فَإِنْ كَانَ كُلُّ خَبَرٍ فِيهِ تَغْلِيظٌ خَالَفَهُ مُخَالِفٌ تُرِكَ الْقَوْلُ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ أَوْ تُرِكَ الْعَمَلُ بِهِ مُطْلَقًا، لَزِمَ مِنْ هَذَا مِنْ الْمَحْذُورِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ: مِنْ الْكُفْرِ، وَالْمُرُوقِ مِنْ الدِّينِ.
_________
(١) رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن جرير، من طرق عن عدي بن حاتم ﵁، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يقرأ هذه الآية: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) فقلت: إنهم لم يعبدوهم، فقال: (بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم) .
(٢) سورة النساء ٥٩
وَيُفْضِي إلَى طَاعَةِ الْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
وَيُفْضِي إلَى قُبْحِ الْعَاقِبَةِ وَسُوءِ التَّأْوِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ فَحْوَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) .
ثُمَّ إنَّ الْعُلَمَاءَ يَخْتَلِفُونَ كَثِيرًا.
فَإِنْ كَانَ كُلُّ خَبَرٍ فِيهِ تَغْلِيظٌ خَالَفَهُ مُخَالِفٌ تُرِكَ الْقَوْلُ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ أَوْ تُرِكَ الْعَمَلُ بِهِ مُطْلَقًا، لَزِمَ مِنْ هَذَا مِنْ الْمَحْذُورِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ: مِنْ الْكُفْرِ، وَالْمُرُوقِ مِنْ الدِّينِ.
_________
(١) رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن جرير، من طرق عن عدي بن حاتم ﵁، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يقرأ هذه الآية: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) فقلت: إنهم لم يعبدوهم، فقال: (بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم) .
(٢) سورة النساء ٥٩
88