الضياء اللامع من الخطب الجوامع - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي الصحيحين عن علي بن أبي طالب ﵁ قال «بعث النبي ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار فلما خرجوا غضب عليهم في شيء فقال أليس قد أمركم رسول الله ﷺ بأن تطيعوني قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم دعا بنار فأضرمها فيه ثم قال عزمت عليكم لتدخلنها فقال لهم شاب منهم إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله ﷺ فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه فقال لهم رسول الله ﷺ لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا إنما الطاعة في المعروف» . وقال ﷺ: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» . وقال عبادة بن الصامت ﵁ «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان» .
أيها الناس إن من طاعة ولاة الأمور التي أمر بها أن يتمشى المؤمن على أنظمة حكومته المرسومة إذا لم تخالف الشريعة فمن تمشى على ذلك كان مطيعا لله ورسوله ومثابا على عمله ومن خالف ذلك كان عاصيا لله ورسوله وآثما بذلك.
أما حقوق الرعية على ولاتهم فالمسؤولية كبيرة والأمر خطير فليس المقصود بالولاية بسط السلطة ونيل المرتبة إنما المقصود بها تحمل مسؤولية عظيمة تتركز على إقامة الحق بين الخلق بنصر دين الله وإصلاح عباد الله دينيا ودنيويا فيجب على الولاة صغارا أو كبارا إخلاص النية لله سبحانه والاستعانة به في جميع أمورهم على ما حملهم من هذه الأمانة وعليهم أن يطبقوا أحكامه ﷾ بحسب استطاعتهم على الشريف والوضيع والقريب والبعيد لا يحابوا شريفا لشرفه ولا قريبا لقربه متمشين في ذلك على ما رسم لهم نبيهم ﷺ حيث قال معلنا ومقسما وهو البار الصادق بدون قسم: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» فمن قام بذلك من ولاة الأمور الصغيرة أو الكبيرة كان مطيعا لله ورسوله مؤديا لأمانته نائلا ثواب الله ورضا الخلق عليه فإن الله يحب المقسطين قال النبي ﷺ: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» . رواه مسلم. وقال: «أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم
أيها الناس إن من طاعة ولاة الأمور التي أمر بها أن يتمشى المؤمن على أنظمة حكومته المرسومة إذا لم تخالف الشريعة فمن تمشى على ذلك كان مطيعا لله ورسوله ومثابا على عمله ومن خالف ذلك كان عاصيا لله ورسوله وآثما بذلك.
أما حقوق الرعية على ولاتهم فالمسؤولية كبيرة والأمر خطير فليس المقصود بالولاية بسط السلطة ونيل المرتبة إنما المقصود بها تحمل مسؤولية عظيمة تتركز على إقامة الحق بين الخلق بنصر دين الله وإصلاح عباد الله دينيا ودنيويا فيجب على الولاة صغارا أو كبارا إخلاص النية لله سبحانه والاستعانة به في جميع أمورهم على ما حملهم من هذه الأمانة وعليهم أن يطبقوا أحكامه ﷾ بحسب استطاعتهم على الشريف والوضيع والقريب والبعيد لا يحابوا شريفا لشرفه ولا قريبا لقربه متمشين في ذلك على ما رسم لهم نبيهم ﷺ حيث قال معلنا ومقسما وهو البار الصادق بدون قسم: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» فمن قام بذلك من ولاة الأمور الصغيرة أو الكبيرة كان مطيعا لله ورسوله مؤديا لأمانته نائلا ثواب الله ورضا الخلق عليه فإن الله يحب المقسطين قال النبي ﷺ: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» . رواه مسلم. وقال: «أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم
660