الضياء اللامع من الخطب الجوامع - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وفي ذي القعدة من السنة السادسة كانت غزوة الحديبية التي كانت فيها بيعة الرضوان حين خرج النبي ﷺ بنحو ألف وثلثمائة رجل من أصحابه يريد العمرة فصده المشركون عن ذلك مع أن عادتهم أن لا يصد أحد عن البيت فأرسل إليهم عثمان بن عفان ليفاوضهم فأشيع أنه قد قتل فبايع النبي ﷺ أصحابه لقتال قريش وفي ذلك أنزل الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا - وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ١٨ - ١٩]
وفي محرم من السنة السابعة كانت غزوة خيبر وهي حصون اليهود ومزارعهم في الحجاز فغزاهم النبي ﷺ فيها لنقضهم العهد وتحريضهم كفار قريش وغيرهم على قتال النبي ﷺ فحاصرهم حتى فتح الله عليه فغنم النبي ﷺ أرضهم وقسمها بين المسلمين.
وفي رمضان من السنة الثامنة كانت غزوة فتح مكة حين نقضت قريش العهد الذي كان بينها وبين النبي ﷺ في الحديبية فخرج إليهم في نحو عشرة آلاف من أصحابه ففتح الله عليهم وطهر أم القرى من الشرك وأهله ودخل الناس به في دين الله أفواجا.
غير أن هوازن وثقيف ظنوا أن النبي ﷺ قد فرغ من قتال قريش ولا ناهية له فاجتمعوا له في حنين فخرج إليهم في شوال من السنة الثامنة لقتالهم في نحو اثني عشر ألفا وأعجب بعض الناس بكثرتهم وقالوا لن نغلب اليوم من قلة فأراهم الله تعالى أن النصر من عنده لا بسبب الكثرة وأنزل في ذلك: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ - ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٦]
وفي السنة التاسعة من شهر رجب كانت غزوة تبوك حين بلغ النبي ﷺ أن الروم قد جمعوا له يريدون غزوه فخرج ﷺ إليهم في زمن عسرة وفي أيام شدة الحر وطيب الثمار وقت الرطب والمسافة بعيدة فنزل في تبوك نحو عشرين يوما ولم يكن قتال ثم رجع إلى
وفي محرم من السنة السابعة كانت غزوة خيبر وهي حصون اليهود ومزارعهم في الحجاز فغزاهم النبي ﷺ فيها لنقضهم العهد وتحريضهم كفار قريش وغيرهم على قتال النبي ﷺ فحاصرهم حتى فتح الله عليه فغنم النبي ﷺ أرضهم وقسمها بين المسلمين.
وفي رمضان من السنة الثامنة كانت غزوة فتح مكة حين نقضت قريش العهد الذي كان بينها وبين النبي ﷺ في الحديبية فخرج إليهم في نحو عشرة آلاف من أصحابه ففتح الله عليهم وطهر أم القرى من الشرك وأهله ودخل الناس به في دين الله أفواجا.
غير أن هوازن وثقيف ظنوا أن النبي ﷺ قد فرغ من قتال قريش ولا ناهية له فاجتمعوا له في حنين فخرج إليهم في شوال من السنة الثامنة لقتالهم في نحو اثني عشر ألفا وأعجب بعض الناس بكثرتهم وقالوا لن نغلب اليوم من قلة فأراهم الله تعالى أن النصر من عنده لا بسبب الكثرة وأنزل في ذلك: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ - ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٦]
وفي السنة التاسعة من شهر رجب كانت غزوة تبوك حين بلغ النبي ﷺ أن الروم قد جمعوا له يريدون غزوه فخرج ﷺ إليهم في زمن عسرة وفي أيام شدة الحر وطيب الثمار وقت الرطب والمسافة بعيدة فنزل في تبوك نحو عشرين يوما ولم يكن قتال ثم رجع إلى
668