الضياء اللامع من الخطب الجوامع - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم عرج به جبريل إلى السماء الثالثة فاستفتح. . الخ. فوجد فيها يوسف ﵊ فقال جبريل هذا يوسف فسلم عليه فسلم عليه فرد السلام وقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم عرج به جبريل إلى السماء الرابعة فاستفتح. . الخ. فوجد فيها إدريس ﷺ فقال جبريل هذا إدريس فسلم عليه فسلم عليه فرد السلام وقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم عرج به جبريل إلى السماء الخامسة فاستفتح. . الخ. فوجد فيها هارون بن عمران أخا موسى ﷺ فقال جبريل هذا هارون فسلم عليه فسلم عليه فرد ﵇ وقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم عرج به جبريل إلى السماء السادسة فاستفتح. . إلخ. فوجد فيها موسى ﷺ فقال جبريل هذا موسى فسلم عليه فسلم عليه فرد ﵇ وقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما تجاوزه بكى موسى فقيل له ما يبكيك قل أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي فكان بكاء موسى حزنا على ما فات أمته من الفضائل لا حسدا لأمة محمد ﷺ ثم عرج به جبريل إلى السماء السابعة فاستفتح. . . الخ. فوجد فيها إبراهيم خليل الرحمن ﷺ فقال جبريل هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فسلم عليه فرد السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح. وإنما طاف جبريل برسول الله ﷺ على هؤلاء الأنبياء تكريما له وإظهارا لشرفه وفضله ﷺ وكان إبراهيم الخليل مسندا ظهره إلى البيت المعمور في السماء السابعة الذي يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يتعبدون ويصلون ثم يخرجون ولا يعودون في اليوم الثاني يأتي غيرهم من الملائكة الذين لا يحصيهم إلا الله ثم رفع النبي ﷺ إلى سدرة المنتهى فغشيها من أمر الله من البهاء والحسن ما غشيها حتى لا يستطيع أحد أن يصفها من حسنها ثم فرض الله عليه الصلاة خمسين صلاة كل يوم وليلة فرضي بذلك وسلم ثم نزل فلما مر بموسى قال ما فرض ربك على أمتك قال خمسين صلاة في كل يوم فقال إن أمتك لا تطيق ذلك وقد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال النبي ﷺ فرجعت فوضع عني عشرا وما زال يراجع ربه حتى استقرت الفريضة على خمس فنادى مناد أمضيت فريضتي وخففت على عبادي.
وفي هذه الليلة أدخل النبي ﷺ الجنة فإذا فيها قباب اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ثم نزل
وفي هذه الليلة أدخل النبي ﷺ الجنة فإذا فيها قباب اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ثم نزل
689